تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرحة الغري — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
قال : أتدري قبر من ذاك ؟ قلت : لا ، قال : قبر ( أمير المؤمنين ) ( 1 ) علي بن أبي طالب . فقلت : يا أمير المؤمنين تفعل هذا بقبره وتحبس أولاده ! فقال : ويلك ! إنهم يؤذونني ويحوجونني إلى ما أفعل بهم ! انظر من في الحبس منهم . فأحصينا من في الحبس منهم ببغداد والرقة فكانوا مقدار خمسين رجلا ، فقال : إدفع إلى كل رجل منهم ألف درهم ، وثلاثة أثواب ، وأطلق جميع من في الحبس منهم ( 2 ) . وقال ياسر : ففعلت ذلك فمالي عند الله حسنة أكبر منها . فقال ابن عائشة : فصدق عندي حديث ياسر ما حدثني به عبد الله بن حازم . وفي سنة خمس وخمسمائة توجه الخليفة المقتفي ( 3 ) مشيعا للحاج إلى النجف ، ودخل جامع الكوفة كذا ذكره ابن الجوزي ، وذكر في سنة سبع وأربعين وخمسمائة أنه توجه إلى واسط ، ثم إلى الحلة والكوفة . ومن العجيب أنه لم يذكر زيارته لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقد ذكر ذلك جماعة كثيرة ، والظاهر أنه زاره مرارا فيها . وكذلك الخليفة الناصر لدين الله زاره مرارا ، وكذلك الخليفة المستنصر ( 4 ) وعمل الضريح الشريف وبالغ فيه وزاره . وكذلك الخليفة المستعصم وفرق
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) . ( 2 ) ذكره المجلسي في بحار الأنوار 42 : 331 / 17 . ( 3 ) وذكر ابن كثير أن السلطان سليمان شاه بن محمد ملك شاه زاره مع الخليفة المقتفي سنة 550 ه‍ . انظر : البداية والنهاية 12 : 232 . ( 4 ) مشهد الامام : 207 ، ماضي النجف : 217 .