فصلى عندها ، فلما صلى ركعتين دعا وبكى وتمرغ على الأكمة ، ثم جعل يقول :
يا بن عم أنا والله أعرف فضلك وسابقتك ، وبك والله جلست مجلسي الذي أنا
فيه ، وأنت أنت ، ولكن ولدك يؤذونني ويخرجون علي ، ثم يقوم فيصلي ، ويعيد
هذا الكلام ويدعوا ويبكي ، حتى إذا كان وقت السحر قال : يا ياسر أقم عيسى ،
فأقمته .
فقال : يا عيسى قم صل عند قبر ابن عمك ، قال : أي عمومتي هذا ؟ قال :
هذا قبر علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
فتوضأ ( 1 ) وقام يصلي ، فلم يزالا كذلك حتى الفجر فقلت : يا أمير المؤمنين
قد أدركك الصبح ، فركبا ورجعا إلى الكوفة ( 2 ) .
83 - أقول : وذكر صفي الدين محمد بن معد ( رحمه الله ) نحو هذا المتن ، في رواية
رواها في بعض الكتب الحديثية القديمة ، وأسنده ما صورته قال : حدثنا محمد
بن سهل ، قال : ( حدثنا عبد العزيز بن يحيى ، قال : حدثني محمد بن دينار
العتبي ) ( 3 ) ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة ، قال : حدثني عبد الله بن
حازم بن خزيمة ، قال : خرجنا مع الرشيد من الكوفة نتصيد ، فصرنا إلى ناحية
الغريين والثوية ، وذكر نحو المتن ، فلما وصل إلى آخره زاد فيه بعد قوله ( ورجعنا
إلى الكوفة ) ، ثم إن أمير المؤمنين خرج إلى الرقة وأنا معه ، ( فقال ذات ليلة ونحن
بالرقة وذلك بعد سنة ) ( 4 ) : يا ياسر تذكر ليلة الغريين ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين ،
هامش
( 1 ) في ( ق ) فتوضأ عيسى .
( 2 ) ذكره في : الارشاد 1 : 27 ، زينة المجالس 1 : 494 ، إرشاد القلوب : 436 ، كفاية الطالب : 471 ،
مناقب ابن شهرآشوب 2 : 351 ، بحار الأنوار 42 : 329 / 16 .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .