تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
أخبرنا أبو الحسين محمد بن جعفر البصري المعروف بابن لنكك في رسالة في فضل الورد على النرجس فقال من سمى بنته من سادات العرب وردة : شرحبيل التنوخي ، وعابد الطائي ، وهي التي كان داود التيمي عاشقا لها فاستقبل النعمان بن المنذر في يوم بؤسه - وقد خرج يريدها وهو لا يعلم بيوم النعمان - فقال : ما حملك على استقبالي في يوم بؤسي ؟ قال : شدة الوجد ، وقلة الصبر . فقال ألست القائل ؟ : وددت وكانت الحسنات أنى * أقارع نجم وردة بالقداح على قتلى بأبيض مشرفي * وكوني ليلة حتى الصباح فان تكن القداح على تلقى * ذبحت على القداح بلا جناح وإن كانت على بيمن خدى * لهوت بكاعب خود رزاح قال : بلى . قال : فإني مخيرك إحدى اثنتين فأخبر لنفسك . قال ما هما ؟ أبيت اللعن . قال : أخلى سبيلك أو أمتعك سبعة أيام ثم أقتلك . قال : بم تمتعني ؟ قال : بوردة . قال : قبلت الثاني فساق النعمان مهرها إلى عمها وجمع بينهما . فلما انقضت الأيام أقبل على النعمان وهو يقول : إليك ابن ماء المزن أقبلت بعدما * مضت لي سبع من دخولي على أهلي مجئ مقر لاصطناعك شاكر * مننت عليه بالكريم من الفعل لتقضى فيه ما أردت قضاءه * من العفو أهل العفو أو عاجل القتل فان يك عفوا كنت أفضل منعم * وإن تكن الأخرى فمن حكم عدل فأحسن جائزته وخلى سبيله وأنشد النعمان يقول : إذ حوى من كان يهوى * ونجى من كل بؤس وكذاك الطير يجرى * بسعود ونحوس قال مؤلف الكتاب : ووجدت كتابا لأحمد بن أبي طاهر سماه كتاب : " فضائل الورد على النرجس " أكثر قدرا وأغزر فائدة من رسالة ابن لنكك فوجدته وقد ذكر فيه الخبر . قال : وممن سمى بنته وردة شرحبيل بن مسعود
الفرج بعد الشدة — صفحة 433 | القاضي التنوخي