ترجمة المؤلف
قال ابن خلكان : هو أبو علي المحسن بن أبي القاسم علي بن محمد بن أبي
الفهم داود بن إبراهيم بن تميم التنوخي . ولد ليلة الأحد لأربع بقين من شهر
ربيع الأول سنة سبع وعشرين وثلاثمائة بالبصرة . وسمع بها من أبي
العباس الأشرم ، وأبي بكر الصولي ، والحسين بن محمود بن عثمان . ونزل
ببغداد وأقام بها وحدث إلى حين وفاته .
وكان : سماعه صحيحا وأول سماعه الحديث في سنة ثلاث وثلاثين
وثلاثمائة ، وكان من العلماء الحفاظ ، والشعراء المجيدين وفيه يقول أبو عبد الله
ابن الحجاج الشاعر :
إذا ذكر القضاة وهم شيوخ * تخيرت الشباب على الشيوخ
ومن لم يرض لم أصفعه إلا * بحضرة سيدي القاضي التنوخي
وله ديوان شعر أكبر من ديوان أبيه .
له مؤلفات منها : كتاب الفرج بعد الشدة ، وكتاب نشوان المحاضرة ،
وكتاب المستجاد من فعلات الأجواد ، وتولى القضاء من قبل أبي السائب
عتبة بن عبيد الله في بابل والقصر وما والاهما في سنة تسع وأربعين
وثلاثمائة ، ثم ولاه الامام المطيع لله القضاء بعسكر مكرم وايذج ورامهرمز
وتقلد بعد ذلك أعمالا كثيرة في أماكن مختلفة ومن شعره قوله :
قل للمليحة في الخمار المذهب * أفسدت نسك أخي التقي المترهب
نور الخمار ونور خدك تحته * عجبا لوجهك كيف لم يتلهب
وجمعت بين المذهبين فلم يكن * للحسن عن مذهبهما من مذهب
فإذا أتت عين لتسرق نظرة * قال الشعاع لها اذهبي لا تذهبي