عبد الواحد بن محمد الحصبي ، قال : حدثني أبو الفضل ميمون بن مهران ، قال :
حدثني موسى بن عبد الملك ، قال : رأيت في منامي وأنا في الحبس قائلا يقول
هذه الأبيات :
لا زلت تعلو بك الجدود * نعم وحفت بك السعود
ابشر فقد نلت ما تريد * بيد أعدائك المبيد
لم يمهلوا ثم لم يقالوا * والله يأتي بما يريد
فاصبر فصبر الفتى حميد * واشكر ففي شكرك المزيد
فانتبهت وقد طفئ السراج فطلبت شيئا حتى كتبت الأبيات على الحائط
وأصبحت وقد قويت نفسي وأطلقت بعد مدة يسيرة .
وقال : وذكر المدايني في كتابه " الفرج بعد الشدة والضيقة " قال : توبة
العنبري : أكرهني يوسف بن عمر على العمل ، فلم رجعت حبسني حتى لم
يبق في رأسي شعرة سوداء فأتاني آت في منامي وعليه ثياب بيض فقال
يا توبة : أطالوا حبسك ؟ فقلت : أجل . فقال : سل الله العفو والعافية في
الدنيا والآخرة ثلاثا ، فاستيقظت فكتبتها ، ثم توضأت وصليت ما شاء الله ، ثم
جعلت أدعو حتى وجبت الصلاة للصبح . فصليتها فجاء حرسي فقال : أين توبة
العنبري ، ثم حملني في قيودي وأنا أتكلم بهن فلما رآني يوسف بن عمر أمر
بإطلاقي . قال توبة العنبري : وكنت علمتها وأنا في السجن رجلا فقال لي : لم ادع
إلى عذاب قط فقلتهن إلا خلى عنى . فجئ بي يوما إلى العذاب فجعلت أتذكرها
ولا أذكرها حتى جلدت مائة سوط ، ثم ذكرتهن بعد فدعوت بهن فخلى
سبيلي * وروى المدايني أيضا في كتابه عن أبي المثنى علي بن القاسم ، قال :
حدثني رجل ، قال : رأيت في أيام الطاعون في المنام أنهم أخرجوا من
داري اثنتي عشرة جنازة ، وأنا وعيالي اثنا عشر نفسا فمات عيالي وبقيت
وحدي فاغتممت فضاقت على الأرض ، فخرجت من الدار ثم رجعت من
الغد فإذا لص قد دخل ليسرق فطعن في الدار ، فخرجت جنازته منها فسرى
عنى ما كنت فيه ووهب الله عز وجل السلامة .
الفرج بعد الشدة — صفحة 194
مساهمون: القاضي التنوخي
ص١٩٤