يلزمه وقد وضحت حجته في بطلانه فليصر إلى ، وأما أبو الحسن فإنه قذف
بباطل فأظهروا جميعا واثقين بما عندي من حياطتكم ورعاية حرماتكم
فصرنا إليه جميعا وزال عنا ما كنا فيه وخلع على سليمان بن وهب خاصة ،
قال : وفى هذه الحبسة كتب سليمان بن وهب إلى أخيه الحسن بن وهب
فيما حكاه محمد بن داود :
هل رسول وكيف لي برسول * إن ليلى إن نمت حد طويل
هل رسول إلى أخي وشقيقي * ليت أنى مكان ذاك الرسول
يا أخي لو ترى مكاني في الحبس * وحالي وزفرتي وعويلي
وعثارى إذا أردت قياما * وقعودا في مثقلات الكبول
لرأيت الذي يغمك في الأعداء * إذ يسلكوا جميعا سبيلي
هذه جملة أراني غنيا * معها عن أداك بالتفصيل
ولعل الاله يأتي بصنع * وخلاص وفرجة عن قليل
وذكر أبياتا آخر تماما لهذه الأبيات لم أذكرها لأنها ليست من هذا
المعنى ثم قال : وقد ذكر محمد بن داود في كتابه المسمى : " كتاب الوزراء "
من أمر خروج سليمان بن وهب من حبس الواثق غير هذا وتركت ذكره
وإعادته * حدثني علي بن محمد الأنصاري الخطمي ، قال : حدثني أبو عبد الله
الحسن بن محمد السمرى كاتب الديوان بالبصرة قال : كان أبو محمد المهلبي
في وزارته قد قبض على بالبصرة وطالبني فأطال حبسي حتى آيست من
الفرج فرأيت ليلة في المنام كأن قائلا يقول : اطلب من ابن الزاهبوني
دفترا قديما خلقا عنده على ظهره دعاء فادع الله به فإنه عز وجل يفرج
عنك . قال : فكان ابن الزاهبوني صديقا لي من أهل ثناة واسط وهو
بالبصرة فلما كان من غد قلت له : عندك دفتر على ظهره دعاء ؟ فقال : نعم .
فقلت فجئني به ، فرأيت على ظهره مكتوبا : " اللهم أنت أنت انقطع الرجاء
إلا منك ، وخابت الآمال إلا فيك ، صلى على محمد وعلى آل محمد ،
ولا تقطع اللهم رجائي ولا رجاء من يرجوك في شرق الأرض وغربها ،
الفرج بعد الشدة — صفحة 174
مساهمون: القاضي التنوخي
ص١٧٤