على عنقي فذكرت حملك إياي على عنقك فرثيت لك من المحل الذي كنت فيه
وأخرجتك . قال وأكرمني وقرب مجلسي ثم إن يحيى بن خالد تنكر لي كأنه
خاف على أن أغلب على أمير المؤمنين دونه فخفته فاستأذنت في الحج فأذن لي ،
ثم لم يزل مقيما بمكة حتى مات بها * وجدت في بعض الكتب أن المهدى
استحضر صاحب شرطته ليلا وقد انتبه من منامه فزعا مرعوبا فقال : ضع
يدك على رأسي واحلف بما استحلفك به . فقال : هي تقصر عن رأس أمير
المؤمنين ولكن على وعلى وحلف بأيمان البيعة انني أمتثل ما تأمرني به .
فقال سر إلى المطمرة واطلب فلانا العلوي الحسيني فإذا وجدته فأخرجه
وخيره بين الإقامة عندنا مطلقا مكرما محبورا . أو الخروج إلى أهله فإن
أراد الخروج قدمت إليه كذا وكذا ، وإن أراد المقام أعطيته كذا وكذا .
وهذه توقيعات بذلك . قال فأخذتها وصرت إلى من أزاح علتي في الجميع
وصرت المطبق فطلبت الفتى فأخرج إلى وهو كالشن البالي فعرفته أمر أمير
المؤمنين وعرضت عليه الحالين ، فاختار الرجوع إلى أهله بالمدينة فسلمت
إليه الصلات والحملان فلما جاء ليمضى قلت له : بالذي فرج عنك هل تعلم ما دعا
أمير المؤمنين إلى اطلاقك ؟ قال أي والله : كنت الليلة نائما فرأيت النبي
صلى الله عليه وسلم في منامي كأنه أيقظني وقال : " أي بنى ظلموك ؟ قلت : نعم
يا رسول الله . قال قم فصل ركعتين وقل بعدهما ، يا سابق الفوت ، ويا سامع
الصوت ، ويا ناشر العظام ، بعد الموت صل على محمد وعلى آل محمد ، واجعل لي
فرجا ومخرجا إنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب يا أرحم
الراحمين . " قال فوالله لقد قمت وفعلت ذلك وما زلت أكررها حتى دعوتني
قال : فحمدت الله عز وجل على توفيقي في مسألته وعدت إلى المهدى وحدثته
بالحديث . فقال : ويحك صدقك والله كنت نائما في فراشي فرأيت
في منامي زنجيا بعمود حديد قائما على رأسي يقول لي اطلق فلانا
العلوي الحسيني وإلا قتلتك فانتبهت . فزعا فوالله ما جسرت على العود
إلى النوم حتى جئتني باطلاقه .
الفرج بعد الشدة — صفحة 165
مساهمون: القاضي التنوخي
ص١٦٥