العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ( 1 ) .
وما كان فيه من وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لابنه محمد بن الحنفية رضي الله
عنه فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه
عن حماد بن عيسى ، عمن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ويغلط أكثر الناس في هذا الاسناد
فيجعلون مكان حماد بن عيسى حماد بن عثمان ، وإبراهيم بن هاشم لم يلق حماد بن
عثمان وإنما لقي حماد بن عيسى وروى عنه ( 2 ) .
وما كان فيه عن عطاء بن السائب فقد رويته عن الحسين بن أحمد بن إدريس
رضي الله عنه عن أبيه ، عن محمد بن أبي الصهبان ، عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي ( 3 )
عن أبان الأحمر ، عن عطاء بن السائب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته ص 505 وفي الطريق هنا علي بن أحمد بن موسى وهو غير مذكور
ومحمد بن جعفر الكوفي وهو ثقة ، ومحمد بن إسماعيل البرمكي وتقدم الاختلاف فيه ،
وعبد الله بن أحمد وهو مشترك ولعله الرازي وتوقف العلامة - رحمه الله - فيه .
( 2 ) تقدمت ترجمة حماد بن عيسى ، وهذه الوصية من مراسيله ، والطريق إليه حسن
كالصحيح .
( 3 ) هو ابن أبي عمير ، وفي بعض النسخ " الأسدي " .
( 4 ) عطاء بن السائب غير مذكور في رجالنا وعنونه ابن حجر في التقريب وقال كوفي
صدوق اختلط ، ونقل في تهذيبه عن جماعة كونه ثقة اختلط وفصل الكلام فيه وقال : قال
الطبراني : اختلط في آخر عمره فما رواه عنه المتقدمون فهو صحيح ، ثم ذكر جماعة من الذين
نقلوا عنه قبل الاختلاط وجماعة من الذين نقلوا عنه بعد الاختلاط . وقلنا في المجلد الثالث
ص 3 بأنه كان اماميا مأمورا بالتقية حيث روى عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه قال :
" إذا كنتم في أئمة جور فاقضوا في أحكامهم ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا ، وان تعاملتم باحكامنا
كان خيرا لكم " فيظهر من خبره هذا أنه أمامي عمل بالتقية وفي أواخر عمره خرق جلباب
التقية فطعنوا عليه القوم بالخلط والتغير ، وقيل : إنه كان عاميا فصار في آخر عمره اماميا ،
وأما الطريق إليه ففيه أبان بن عثمان وهو ناووسي على قول ابن فضال ، لكن اجتمعت
العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وأما الحسين بن أحمد بن إدريس فهو من المشايخ .