ابن نباتة ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : " هبط جبرئيل على آدم
عليه السلام فقال : يا آدم إني أمرت أن أخيرك واحدة من ثلاث فاختر واحدة ودع
اثنتين ، فقال له : وما تلك الثلاث ؟ قال : العقل والحياء والدين ، فقال آدم ( عليه السلام ) :
فإني قد اخترت العقل ، فقال جبرئيل ( عليه السلام ) للحياء والدين : انصرفا ودعاه ، فقالا :
يا جبرئيل إنا أمرنا أن نكون مع العقل حيث كان ، قال : فشأنكما وعرج " ( 1 ) .
5907 وروى أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن إسماعيل ، عن عبد الله بن
الوليد ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : " أربع يذهبن
ضياعا . مودة تمنح من لا وفاء له ، ومعروف يوضع عند من لا يشكره ، وعلم يعلم
من لا يستمع له ، وسر يودع من لا حضانة له " .
5908 وقال الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) : " إن لله تبارك وتعالى بقاعا تسمى المنتقمة
فإذا أعطى الله عبدا ما لا لم يخرج حق الله عز وجل منه سلط الله عليه بقعة من تلك
البقاع فأتلف ذلك المال فيها ، ثم مات وتركها ، "
5909 وقال الصادق ( عليه السلام ) " من لم يبال ما قال وما قيل فيه فهو شرك شيطان
ومن لم يبال أن يراه الناس مسيئا فهو شرك شيطان ، ومن اغتاب أخاه المؤمن من غير
ترة بينهما ( 3 ) فهو شرك شيطان ، ومن لم يشغف بمحبة الحرام وشهوة الزنا فهو شرك شيطان
ثم قال ( عليه السلام ) : لولد الزنا علامات ، أحدها : بغضنا أهل البيت ، وثانيها : أنه يحن
إلى الحرام الذي خلق منه ، وثالثها : الاستخفاف بالدين ، ورابعها : سوء المحضر
للناس ، ولا يسئ محضر إخوانه إلا من ولد على غير فراش أبيه ، أو من حملت به
هامش
( 1 ) الشأن : الامر والحال أي الزما شأتكما ، ويحتمل أن يكون إشارة تمثيلية وأن
الله خلق صورة مناسبة لكل واحد منها وبعثها مع جبرئيل عليه السلام ( المرآة ) أقول :
رواه المؤلف في الأمالي المجلس السادس والتسعين .
( 2 ) رواه المصنف في الأمالي المجلس التاسع مسندا عن أبي الحسين علي بن المعلى الأسدي
عنه عليه السلام .
( 3 ) ترة - كعدة - أي عداوة .