تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من لا يحضره الفقيه — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
تعرف إلى الله عز وجل في الرخاء يعرفك في الشدة ( 1 ) ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله عز وجل ، فقد مضى القلم بما هو كائن ( 2 ) فلو جهد الناس أن ينفعوك بأمر لم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه ، ولو جهدوا أن يضروك بأمرهم لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه ، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل ، فإن لم تستطع فاصبر ( 3 ) ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا ، واعلم أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وإن مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا " . 5901 وروى محمد بن علي الكوفي ( 4 ) ، عن إسماعيل بن مهران ، عن مرازم عن جابر بن يزيد ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا وقع الولد في بطن أمه صار وجهه قبل ظهر أمه إن كان ذكرا ، وإن كانت أنثى صار وجهها قبل بطن أمها ، ويداه على وجنتيه ، وذقنه على ركبتيه كهيئة الحزين المهموم ، فهو كالمصرور منوط بمعاء من سرته إلى سرامه فبتلك السرة يغتذى من طعام أمه وشرابها إلى الوقت المقدر لولادته ، فيبعث الله عز وجل إليه ملكا فيكتب على جبهته شقى أو سعيد ، مؤمن أو كافر ، غنى أو فقير ، ويكتب أجله ورزقه وسقمه وصحته ، فإذا انقطع الرزق المقدر له من سرة أمه زجره الملك
هامش
( 1 ) أريد بتعرفة إلى الله سبحانه ذكره إياه ومسألته كرة بعد أولى ، وبمعرفة الله إياه استجابته له أو معاملته معه معاملة العارف به المعارف له . ( الوافي ) ( 2 ) أي أن الامر كله بيد الله سبحانه ليس لغيره تبديل ولا تغيير فيه والدعاء والاستعانة من جملة ما قدره وحكم به . ( 3 ) المراد بالصبر هنا الاصطبار كما يظهر من الجملة الآتية . ( 4 ) هو أبو سمينة الصيرفي قال العلامة والنجاشي ضعيف جدا ، فاسد الاعتقاد لا يعتمد في شئ ، وكان ورد قم - وقد اشتهر بالكذب بالكوفة - ونزل على أحمد بن محمد بن عيسى مدة يسيرة ثم شهر بالغلو فخفي وأخرجه أحمد من قم .
من لا يحضره الفقيه — صفحة 413 | الشيخ الصدوق