باب
* ( ميراث المرتد ) *
5712 روى الحسن بن محبوب ، عن أبي ولا د الحناط قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل ارتد عن الاسلام لمن يكون ميراثه ؟ قال : يقسم ميراثه ( 1 ) على
ورثته على كتاب الله عز وجل " .
5713 وروى الحسن بن محبوب ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا ارتد الرجل المسلم عن الاسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة
ثلاثا ، وتعتد منه كما تعتد المطلقة ، فإن رجع إلى الاسلام وتاب قبل أن تتزوج
فهو خاطب ولا عدة عليها له ( 2 ) وإنما عليها العدة لغيره ، فإن قتل أو مات قبل
انقضاء العدة اعتدت منه عدة المتوفى عنها زوجها فهي ترثه في العدة ولا يرثها إن
ماتت وهو مرتد عن السلام ) . ( 3 )
هامش
( 1 ) أي حين يحكم بتوريث ورثته منه ، ففي المرتد عن الفطرة حين الارتداد وفي
غيره عند موته ( مراد ) وقال المصنف في المقنع : النصراني إذا أسلم ثم رجع مات فميراثه لولده
النصراني ، وإذا تنصر مسلم ثم مات فميراثه لولده المسلمين - انتهى ، وقال الشهيد - رحمه الله -
في الدروس : المرتد يرثه المسلم ولو فقد فالامام ولا يرثه الكافر على الأقرب .
( 2 ) محمول على المرتد عن غير فطرة لان التوبة لا تقبل في اجراء الأحكام الدنيوية
الا منه ، وظاهر الحديث يدل على أنه ان رجع في العدة فلابد له من تجديد العقد وأن كونها
في العدة غير مانع من تزويجه بل إنما هو مانع من تزويج غيره ، ويمكن أن يحمل قوله
عليه السلام : " كما تبين المطلقة ثلاثا " على إن ليس له الرجوع والتمسك بالعقد الأول ما دام
مرتدا ، وقوله عليه السلام " ولا عدة عليها له " على أن ليس عدتها له بأن يرجع عليها متى شاء
بل إذا أسلم فهي زوجته والا فلا ، وقوله عليه السلام " وهو خاطب " على ماذا خرجت من
المدة ولم تتزوج . ( مراد )
( 3 ) قوله عليه السلام " اعتدت منه عدة المتوفى عنها - الخ " يؤيد الحمل المذكور
إذ لو خرجت من الزوجية بالكلية ولم يبق للعقد الأول أثر لم يجب عليها عدة الوفاة ولم
يكن لها الإرث . ( مراد )