له عنده شئ فهلك الأجير فلم يدع وارثا ولا قرابة وقد ضقت بذلك كيف أصنع ؟
فقال : رابك المساكين [ رابك المساكين ] ( 1 ) فقلت : جعلت فداك إني قد ضقت بذلك
كيف أصنع ؟ فقال : هو كسبيل مالك فإن جاء طالب أعطيته " ( 2 ) .
5709 وروى ابن أبي نصر ، عن حماد ، عن إسحاق بن عمار قال : " سألته
عن رجل مات وترك ولدا وكان بعضهم غائبا لا يدرى أين هو ، قال : يقسم ميراثه
ويعزل للغائب نصيبه ، قلت : فعليه الزكاة ؟ قال : لا حتى يقدم فيقبضه ويحول عليه
الحول ، قلت : فإن كان لا يدرى أين هو ؟ قال : إن كان الورثة ملاء ( 3 ) اقتسموا ميراثه ، فان
جاء ردوه عليه " .
5710 وروى يونس بن عبد الرحمن ، عن ابن عون ، عن معاوية بن وهب
، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل كان له على رجل حق ففقده ولا يدرى أين يطلبه
ولا يدرى أحي هو أم ميت ؟ ولا يعرف له وارثا ولا نسبا وولدا ؟ فقال : يطلب
قال : إن ذلك قد طال عليه فيتصدق به ؟ قال : يطلب " ( 4 ) .
5711 وقد روي في هذا خبر آخر : " إن لم تجد له وارثا وعرف الله عز
وجل منك الجهد فتصدق بها " .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ مكررا وبالياء المثناة من تحت والهمزة أي يكون رأيك
أن تعطى المساكين والحكم خلاف ذلك ، وفي أكثر النسخ " رابك " بالموحدة وفي المصباح
الريب الظن والشك ، ورابني الشئ يريبني إذا جعلك شاكا ولعل ما اخترناه في المتن أصح .
ولعل المراد بالمساكين على نسخة المتن فقهاء العامة الذين أفتوه بذلك ، وفي الكافي
والتهذيب في نحوه " فقال : مساكين - وحرك يديه - " بدون قوله " رأيك " أو " رابك " .
( 2 ) ظاهره أنه يجوز التصرف فيه كتصرفه في أمواله ، إذا قصد اعطاء صاحبه مثله في
المثلى والقيمة في القيمي ، ويمكن أن يراد أنه كسبيل مالك في الحفظ فتحفظه كما تحفظ
مالك ، ويؤيد ذلك قوله عليه السلام " أعطيته " وما يجيئ في آخر الباب " قال : يطلب " ( مراد )
( 3 ) في الكافي والتهذيب " إن كان الورثة ملاء بماله اقتسموه بينهم - الخ " والملاء
جمع ملئ أي ممتلئون أو في غنى وثقة ، ونقل عن المغرب للمطرزي : الملئ : الغنى
المقتدر .
( 4 ) يدل على لزوم الطلب وعدم التصدق . ( م ت )