والنصف بقي سهم فلا يستقيم بين خمسة فيضرب خمسة في أربعة وعشرين يكون ذلك
مائة وعشرين ، للمرأة الثمن من ذلك خمسة عشر ، وللأبوين السدسان من ذلك أربعون
وبقى خمسة وستون ، فللابنة من ذلك النصف ستون ، وبقى خمسة للابنة من ذلك
ثلاثة فيصير في يدها ثلاثة وستون ، وللأبوين من ذلك اثنان فيصير في أيديهما اثنان
وأربعون .
وكذلك إن مات رجل وترك امرأة وابنتين أو أكثر من ذلك وأبوين
فللمرأة الثمن وللأبوين السدسان وما بقي فللبنات ( 1 ) ، والعول فيه باطل لان البنات
لو كن بنين لم يكن لهم إلا ما فضل .
باب
* ( ميراث الأبوين مع الزوج والزوجة ) *
إذا تركت امرأة زوجها وأبويها فللزوج النصف وللأم الثلث كاملا ، وما بقي
فللأب وهو السدس قال الله عز وجل : " فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث
" فجعل الله عز وجل للأم الثلث كاملا إذا لم يكن له ولد ولا إخوة .
قال الفضل : ومن الدليل على أن لها الثلث من جميع المال أن جميع من خالفنا
لم يقولوا لها السدس في هذه الفريضة إنما قالوا : للام ثلث ما بقي ، وثلث ما بقي
هو السدس فأحبوا أن لا يخالفوا لفظ الكتاب فأثبتوا لفظ الكتاب وخالفوا حكمه ،
وذلك تمويه وخلاف على الله عز وجل وعلى كتابه ، وكذلك ميراث المرأة مع الأبوين
للمرأة الربع وللأم الثلث وما بقي فللأب لان الله تبارك وتعالى قد سمى في هذه
الفريضة وفي التي قبلها للزوج النصف وللمرأة الربع ، وللأم الثلث ولم يسم للأب
شيئا ، إنما قال الله عز وجل : " وورثه أبواه فلأمه الثلث " وجعل للأب ما بقي بعد
هامش
( 1 ) وهو ثلاثة عشر من أربعة وعشرين ، وفرضهن من ذلك الثلثان وهو ستة عشر ،
فينقص من فرضهن ثلاثة . ( مراد )