5597 وروى الحسن بن علي بن فضال ، عن أحمد بن عمر الحلبي ، عن أبيه
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل أسكن داره رجلا مدة حياته ، فقال :
يجوز له وليس له ان يخرجه ، قلت : فله ولعقبه ؟ قال : يجوز له ، وسألته عن رجل
أسكن رجلا ولم يوقت له شيئا ، قال : يخرجه صاحب الدار إذا شاء " ( 1 ) .
5598 وروى محمد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي
عبد الله ، عن حمران قال : " سألته عن السكنى والعمرى فقال : الناس فيه عند شروطهم
إن كان شرط حياته فهو حياته ، وإن كان لعقبه فهو لعقبه كما شرط حتى يفنوا ثم
ترد إلى صاحب الدار " ( 2 ) .
5599 وروى محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " سئل عن السكنى والعمرى ، فقال : إن كان جعل السكنى في حياته فهو كما
شرط ، وإن كان جعلها له ولعقبه من بعده حتى يفنى عقبه فليس لهم ( 3 ) أن يبيعوا
ولا يورثوا الدار ، ثم ترجع الدار إلى صاحبها الأول " .
هامش
( 1 ) يدل على أنه إذا وقته فيلزم الوفاء وإذا لم يوقت فله الاخراج متى شاء . ( م ت )
( 2 ) قال في المسالك : كما يجوز تعليق العمرى على عمر المعمر يجوز إضافة عقبه
إليه بحيث يجعل حق المنفعة بعده لهم مدة عمرهم أيضا ، والنصوص دالة عليه وأولى منه
لو جعله لبعض معين من العقب ، ومثله ما لو جعله له مدة عمره ولعقبه مدة مخصوصة ،
والعقد حينئذ مركب من العمرى والرقبى ، ثم قال : الأصل في عقد السكنى اللزوم ،
فإن كان مدة معينة لزم فيها ، وإن كان عمر أحدهما لزم كذلك ، ولا يبطل العقد بموت
غير من علقت على موته ، فان كانت مقرونة بعمر المالك استحقها المعمر كذلك ، فان مات
المعمر قبل المالك انتقل الحق إلى ورثته مدة حياة المالك كغيره من الحقوق والاملاك ، وهذا
مما لا خلاف فيه ، أما لو انعكس بأن قرنت بعمر المعمر فمات المالك قبله فالأصح أن الحكم
كذلك وليس لورثة المالك ازعاجه قبل وفاته مطلقا ، وفصل ابن الجنيد هنا فقال : ان كانت قيمة
الدار تحيط بثلث الميت لم يكن لهم اخراجه ، وإن كان ينقص عنها كان كذلك لهم استنادا إلى
رواية خالد بن نافع .
( 3 ) أي للساكنين أو المسكين وعلى الثاني محمول على ما إذا أخرجوا الساكنين أو
على ما إذا باعوا ولم يذكر السكنى للمشتري . ( المرآة )