الباقي منهما ، فان انقرض أحدهما ، دخل الأكبر من ولدى مع الباقي منهما ، وإن لم يبق من ولدى معه إلا واحد فهو الذي يليه " .
5594 وروى العباس بن عامر ، عن أبي الصحارى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
قلت له : " رجل اشترى دارا فبقيت عرصة فبناها بيت غلة أيوقفه على المسجد ؟ قال : إن المجوس أوقفوا على بيت النار " . ( 1 )
باب
* ( السكنى والعمرى والرقبى ) *
5595 روى محمد بن أبي عمير ، عن الحسين بن نعيم ( 3 ) ، عن أبي الحسن موسى
ابن جعفر ( عليهما السلام ) قال : " سألته عن رجل جعل سكنى داره لرجل أيام حياته أو جعلها
له ولعقبه من بعده ، قال : هي له ولعقبه كما شرط ، قلت : فإن احتاج إلى بيعها يبيعها
قال : نعم ، قلت : فينقض بيعه الدار السكنى ؟ قال : لا ينقض البيع السكنى كذلك
سمعت أبي ( عليه السلام ) يقول قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ولكنه
يبيعه على أن الذي يشتريه لا يملك ما اشترى حتى ينقضي السكنى على ما شرط
والإجارة ( 4 ) ، قلت : فإن رد على المستأجر ماله وجميع ما لزمه في النفقة والعمارة
هامش
( 1 ) تقدم الكلام فيه في المجلد الأول ص 238 .
( 2 ) السكنى هو الاسكان في الدار مدة عمر الساكن أو المسكن ، والعمرى أعم
من السكنى من وجه وأخص من وجه ، قال ابن الأثير في النهاية : قد تكرر في الحديث ذكر
العمرى والرقبى يقال : أعمرته الدار عمري أي جعلتها له يسكنها مدة عمره فإذا مات عادت
إلي ، والرقبى هو أن يقول الرجل : للرجل : لك هذه الدار فان مت قبلي رجعت إلي ، فان مت
قبلك فهي لك ، وهي فعلى من المراقبة لان كل واحد يراقب موت صاحبه ، والفقهاء فيها
مختلفون ، منهم من يجعلها تمليكا ، ومنهم من يجعلها كالعارية - انتهى .
( 3 ) السند صحيح وفي الكافي والتهذيب حسن كالصحيح ، والمراد ظاهرا الحسين بن
نعيم الصحاف لكن لم ينقل روايته عن أبي الحسن موسى عليه السلام ،
( 4 ) أي لا ينتزع من يد الساكن والمستأجر . ( مراد )