5571 وروى محمد بن عيسى العبيدي قال : " كتب أحمد بن حمزة إلى أبى الحسن
عليه السلام مدبر وقف ثم مات صاحبه وعليه دين لا يفي بماله ، فكتب ( عليه السلام ) : يباع
وقفه في الدين " ( 1 ) .
5572 وروى محمد بن أحمد ، عن عمر بن علي بن عمر ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني
قال : " كتبت إليه ( عليه السلام ) : ميت أوصى بأن يجرى على رجل ما بقي من ثلثه ولم يأمر
بإنفاذ ثلثه ( 2 ) هل للوصي أن يوقف ثلث الميت بسبب الاجراء ؟ ( 3 ) فكتب ( عليه السلام ) : ينفذ
ثلثه ولا يوقف " ( 4 ) .
5573 وروى صفوان بن يحيى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ( ( سألته عن الرجل
يوقف الضيعة ثم يبدو له أن يحدث في ذلك شيئا ، فقال : إن كان أوقفها لولد أو لغيرهم ( 5 )
ثم جعل لها قيما لم يكن له أن يرجع ، وإن كانوا صغارا وقد شرط ولايتها لهم حتى
يبلغوا فيحوزها لهم ( 6 ) لم يكن له أن يرجع فيها [ وإن كانوا كبارا ولم يسلمها إليهم
هامش
( 1 ) قوله " مدبر وقف " بالمجهول مجاز على حبس خدمته مدة معينة كما يجيئ في
مكاتبة علي بن معبد . ( مراد )
( 2 ) قوله " ما بقي " أي الرجل حيا . و " من ثلاثة " أي ينفذ من الثلث ما دام الثلث
باقيا ، فان مات قبل التمام كان الباقي للورثة . " ولم يأمر بانفاذ ثلثه " أي لم يوص بأن
يعطي الثلث أو لم يوص بأن يجرى عليه الثلث فإنه لو أوصى كذلك كان الباقي لورثته . ( م ت )
( 3 ) أي يجعله وقفا بسبب الاجراء أي حتى يجرى عليه من حاصله .
( 4 ) لأنه ضرر على الورثة ولم يوص الميت بأن يوقف . وقال بعض الشراح : لعل المراد
أن الميت أوصى بالاجراء على الموصى له من الثلث ولم يأمر باعطاء الثلث والاجراء يشمل
الايقاف فهل يجوز حينئذ ايقاف الثلث ؟ فكتب عليه السلام بالاعطاء ونهاه عن الايقاف والله
أعلم .
( 5 ) في الكافي والتهذيب " أوقفها لولده ولغيرهم " .
( 6 ) " ولايتها لهم " أي شرط ولاية الضيعة لأجل الصغار بأن يكون تصرفه فيها من
جانب الصغار ( مراد ) وقال العلامة المجلسي : اختلف الأصحاب في أنه هل يشترط نية القبض
من الولي أم يكفي كونه في يده ، والأشهر الثاني ، والخبر ظاهرا يدل على الأول الا أن يقرء
" شرط " على بناء المجهول أي شرط الله وشرع ولايته ، ثم اعلم أنه لا خلاف في الاكتفاء
بقبض الأب والجد له مع النية ، وفي الوصي خلاف . وفي بعض النسخ " حتى يجوزوها "
من التجويز أي يجبره الأولاد على القبض ولم يسلمها إليهم بالاختيار ولا ولاية له عليهم حتى
يكفي قبضة عنهم فله الرجوع .