باب
( مقدار ما يستحب الوصية به )
5421 روى السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال :
" قال :
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الوصية بالخمس لان الله عز وجل رضى لنفسه بالخمس ، وقال
الخمس اقتصاد ، والربع جهد ، والثلث حيف " ( 1 ) .
5422 روى حماد بن عيسى ، عن شعيب بن يعقوب ، عن أبي بصير ( 2 ) قال :
" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت ( 3 ) ما له من ماله ؟
فقال : له
ثلث ماله وللمرأة أيضا " .
5423 وروى عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " كان
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : " لان أوصى بخمس مالي أحب إلى من أن أوصى بالربع
ولان أوصى بالربع أحب إلى من أن أوصى بالثلث ، ومن أوصى بالثلث فليترك
فقد بالغ ، وقال : من أوصى بثلث ماله فلم يترك فقد بلغ المدى " ( 4 ) .
5424 وفي رواية الحسن بن علي الوشاء ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : " من أوصى بالثلث فقد أضر بالورثة ، والوصية بالخمس والربع
أفضل من الوصية بالثلث ، وقال من أوصى بالثلث فلم يترك " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) يحمل على ما إذا كانت الورثة فقيرا وتكون الوصية بالثلث اجحافا بهم
( 2 ) ليس في الكافي والتهذيبين " عن أبي بصير " وعلى أي حال كان السند صحيحا .
( 3 ) أي حضره الموت ويكون في حال الاحتضار .
( 4 ) اترك بمعنى ترك ، والمدى : الغاية والمنتهى .
( 5 ) أي لم يترك مما أذن له فيه شيئا ، قال في المسالك : الأكثر عملوا بمضمون هذا
الخبر مطلقا ، وفصل ابن حمزة فقال : ان كانت الورثة أغنياء كانت الوصية بالثلث أولى ،
وان كانوا متوسطين فالربع ، وأحسن منه ما فصله العلامة في التذكرة فقال : لا يبعد عندي
التقدير بأنه متى كان المتروك لا يفضل عن غنى الورثة لا يستحب الوصية ثم يختلف الحال باختلاف
الورثة وقلتهم وكثرتهم وغناهم ولا يتقدر بقدر من المال . ( المرآة )