4924 - وروي عن مسعدة بن صدقة الربعي عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام
قال : قيل له : " ما بال المؤمن أحد شئ ( 1 ) ؟ فقال : لان عز القرآن في قلبه ، ومحض
الايمان في صدره ، وهو عبد مطيع لله ولرسوله مصدق ، قيل له : فما بال المؤمن
قد يكون أشح شئ ؟ قال : لأنه يكسب الرزق من حله ، ومطلب الحلال عزيز ( 2 )
فلا يحب أن يفارقه شيئه ( 3 ) لما يعلم من عز مطلبه وإن هو سخت نفسه لم يضعه إلا
في موضعه ، قيل : فما بال المؤمن قد يكون أنكح شئ ؟ قال : لحفظه فرجه عن فروج
لا تحل له ولكيلا تميل به شهوته هكذا ولا هكذا ( 4 ) ، فإذا ظفر بالحلال اكتفى به
واستغنى به عن غيره ( 5 ) ، وقال عليه السلام : " إن قوة المؤمن في قلبه ألا ترون أنكم
تجدونه ضعيف البدن نحيف الجسم وهو يقوم الليل ويصوم النهار " .
4925 - وفي رواية السكوني ، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : " كان علي بن
الحسين عليهما السلام إذا حضر ولادة المرأة قال : أخرجوا من في البيت من النساء ، لا تكون
المرأة أول ناظر إلى عورته " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة " أعز شئ " وفى العلل كما في المتن .
( 2 ) أي طلبه أو محل طلبه عزيز نادر الوجود .
( 3 ) في بعض النسخ " كسبه " وفى بعضها " سيبه " والسيب : العطاء .
( 4 ) أي لا يميل إلى كل مرأة وزمام نفسه بيده ولا يرخص النفس تميل إلى كل جانب .
( 5 ) البقية جزء لهذا الخبر كما في العلل ، وروى عن محمد بن عمارة قال :
" سمعت الصادق عليه السلام يقول : " المؤمن علوي لأنه علا في المعرفة ، والمؤمن هاشمي لأنه
هشم الضلالة - أي كسرها - والمؤمن قرشي لأنه أقر بالشئ المأخوذ عنا ، والمؤمن عجمي
لأنه استعجم - أي أبهم عليه أبواب الشر - والمؤمن عربي لان نبيه صلى الله عليه وآله عربي
وكتابه المنزل بلسان عربي ، والمؤمن نبطي لأنه استنبط العلم ، والمؤمن مهاجري لأنه
هجر السيئات ، والمؤمن أنصاري لأنه نصر الله ورسوله وأهل بيت رسوله صلى الله عليه وآله
وسلم ، والمؤمن مجاهد لأنه يجاهد أعداء الله عز وجل في دولة الباطل بالتقية وفى دولة
الحق بالسيف وكفى بهذه شرفا للمؤمن " .
( 6 ) الظاهر أنه يخرج من النساء من لا يحتاج إليها ، والا يجب استبداد القابلة
بها عدا الزوج .