السماء بغير مئزر ، وكره المجامعة تحت السماء ، وكره دخول الأنهار بلا مئزر ، وقال
في الأنهار عمار وسكان من الملائكة ، وكره دخول الحمامات إلا بمئزر ، وكره الكلام
بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة حتى تقضى الصلاة ، وكره ركوب البحر في هيجانه
وكره النوم فوق سطح ليس بمحجر ( 1 ) ، وقال : من نام على سطح غير محجر برئت
منه الذمة ، وكره أن ينام الرجل في بيت وحده ، وكره للرجل أن يغشى امرأته
وهي حائض ( 2 ) ، فإن غشيها فخرج الولد مجذوما أو أبرص فلا يلومن إلا نفسه ،
وكره أن يغشى الرجل المرأة وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى فإن
فعل وخرج الولد مجنونا فلا يلومن إلا نفسه ، وكره أن يكلم الرجل مجذوما إلا
أن يكون بينه وبينه قدر ذراع ، وقال : فر من المجذوم فرارك من الأسد ( 3 ) ، وكره
البول على شط نهر جار ، وكره أن يحدث الرجل تحت شجرة مثمرة قد أينعت أو
نخلة قد أينعت - يعني أثمرت - ، وكره أن يتنعل الرجل وهو قائم ، وكره أن
يدخل الرجل البيت المظلم ألا أن يكون بين يديه سراج أو نار ، وكره النفخ في
الصلاة " ( 4 ) .
4915 - وقال النبي صلى الله عليه وآله : " لا يحل لاحد أن يجنب في هذا المسجد إلا أنا
هامش
( 1 ) راجع الكافي ج 6 ص 530 باب تحجير السطوح ومن جملة أخباره عن الصادق
عليه السلام أنه " في السطح يبات عليه وهو غير محجر ، قال : يجزيه أن يكون مقدار ارتفاع
الحائط ذراعين " .
( 2 ) الكراهة هنا يحمل على الحرمة لما في غيره من الاخبار .
( 3 ) هذا لا ينافي قوله صلى الله عليه وآله " لا عدوى ولا طيرة ولا هامة " لان المراد به
نفى ما يعتقدونه من أن تلك العلل المعدية مؤثرة بنفسها مستقلة في التأثير ، فأعلمهم أن الامر
ليس كذلك بل إنما هو بمشيئة الله تعالى وفعله ، والحاصل أن العدوي ليست علة تامة وقضية
كلية بل قضية مهملة وعلة ناقصة قد يتخلف ، ولا يدعى الأطباء أيضا كليتها كما قاله الأستاذ
الشعراني في هامش الوافي .
( 4 ) في موضع السجود مطلقا أو مع ضرر الغير أو الأعم .