بأربعة دراهم ، فقالت الام : لا أرضعه إلا بخمسة دراهم ، فإن له أن ينزعه منها إلا
أن خيرا له وأرفق به أن يذره مع أمه " ( 1 ) .
4502 - وروى سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث أو غيره قال :
" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته وبينهما ولد أيهما أحق به ؟ قال :
المرأة ما لم تتزوج " .
4503 - وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن الفضيل بن يسار عن
أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " أيما امرأة حرة تزوجت عبدا فولدت منه أولادا فهي
أحق بولدها منه وهم أحرار ، فإذا أعتق الرجل فهو أحق بولده منها لموضع
الأب " .
4504 - وروى عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أيوب بن نوح ( 2 ) قال :
" كتب إليه عليه السلام بعض أصحابه أنه كانت لي امرأة ولي منها ولد وخليت سبيلها ،
فكتب عليه السلام : المرأة أحق بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين إلا أن تشاء
المرأة " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قال في المسالك : لا خلاف في أن الام أحق بالولد مطلقا مدة الرضاع إذا كانت
متبرعة أو راضية بما يأخذ غيرها من الأجرة ، إنما الخلاف فيما بعد الحولين بسبب اختلاف
الروايات ففي بعضها أن الام أحق بالولد مطلقا ما لم تتزوج ، وفى بعضها أنها أحق إلى سبع
سنين ، وفى بعضها إلى التسع ، وفى بعضها أن الأب أحق به ، وليس في الجميع فرق بين
الذكر والأنثى ، ولكن من فصل جمع بينهما بحمل ما دل على أولوية الأب على الذكر وما دل
على أولوية الام على الاثني ، ورجحوا الاخبار المحددة للسبع لأنها أكثر وأشهر .
( 2 ) هو من وكلاء أبى الحسن الثالث عليه السلام ، وله كتب وروايات ومسائل عنه
عليه السلام ، وكان ثقة عظيم المنزلة عنده وعند ابنه أبى محمد عليهما السلام ، وكان جميل
ابن دراج عمه .
( 3 ) حملها الأكثر على الولد الأنثى جمعا بين الاخبار .