تفرغان من العدة الأولى ، تعتد أن عدة المتوفى عنها زوجها " ( 1 ) .
4470 - وروى محمد بن عبد الحميد ، عن محمد بن شعيب ( 2 ) قال : " كتبت إليه
أن رجلا خطب إلى عم له ابنته فأمر بعض إخوته أن يزوجه ابنته التي خطبها ،
وأن الرجل أخطأ باسم الجارية وكان اسمها فاطمة فسماها بغير اسمها وليس للرجل
ابنة باسم التي ذكر المزوج ، فوقع عليه السلام : لا بأس به " ( 3 ) .
4471 - وروى إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام " أن
عليا عليه السلام قال ، لا يحل النكاح اليوم في الاسلام بإجارة بأن يقول أعمل عندك كذا
وكذا سنة على أن تزوجني أختك أو ابنتك ، قال : هو حرام لأنه ثمن رقبتها وهي
أحق بمهرها " ( 4 ) .
وفي حديث آخر : إنما كان ذلك لموسى بن عمران عليه السلام لأنه علم من طريق
الوحي هل يموت قبل الوفاء لا فوفى بأتم الأجلين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ما تضمنه من تنصيف المهر بالموت قول جماعة من الأصحاب وبه روايات صحيحة وفى
مقابلها أخبار أخر دالة على خلاف ذلك ، راجع مدارك الأحكام تأليف السيد السند محمد بن
علي بن الحسين عاملي .
( 2 ) محمد بن شعيب من أصحاب الرضا عليه السلام وحال مجهول ، والخبر مروى
في الكافي ج 5 ص 562 عن أبي على الأشعري ، عن عمران بن موسى ، عن محمد بن عبد الحميد
عن محمد بن شعيب .
( 3 ) يدل على أن المدار النية فإذا نسي اسم الزوجة وتكلم بغيرها لا يضر بصحة العقد كما
ذكرة الأصحاب .
( 4 ) رواه الكليني ج 5 ص 414 في الضعيف على المشهور ، وقال العلامة المجلسي :
ظاهره عدم جواز جعل المهر العمل لغير الزوجة ومنع الشيخ في النهاية من جعل المهر عملا من
الزوج لها أو لوليها وأجازه في الخلاف ، واليه ذهب المفيد وابن إدريس وعامة المتأخرين .
( 5 ) مضمون خبر رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن البزنطي قال : " قلت لأبي الحسن ( ع )
قول شعيب ( ع ) " انى أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حج فان
أتممت عشرا فمن عندك " أي الأجلين قضى ؟ قال : الوفاء منهما أبعدهما عشر سنين ، قلت :
فدخل بها قبل أن يقتضى الشرط أو بعد انقضائه ، قال : قبل أن ينقضي ، قلت له . فالرجل
يتزوج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين يجوز ذلك ؟ فقال : ان موسى عليه السلام قد علم
أنه سيتم له شرطه ، فكيف لهذا بأن يعلم سيبقى حتى يفي له ، وقد كان الرجل على عهد رسول الله
صلى الله عليه وآله يتزوج المرأة على السورة من القرآن وعلى الدرهم وعلى القبضة من
الحنطة " .