الرضا عليه السلام عن رفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق فاخذ اللصوص ( 1 ) فشهد
بعضهم لبعض ، فقال : لا تقبل شهادتهم إلا بالاقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم
عليهم " ( 2 ) .
3284 - وروى الحسن بن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر
عليه السلام قال : " تجوز ( 3 ) شهادة العبد المسلم على الحر المسلم " .
قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : يعني لغير سيده .
3285 - وروى الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار بن مروان قال :
" سألت أبا عبد الله عليه السلام - أو قال : سأله بعض أصحابه - عن الرجل يشهد لأبيه
أو الأخ لأخيه ، أو الرجل لامرأته ، قال : لا بأس بذلك إذا كان خيرا ( 4 ) تقبل شهادته
لأبيه ، والأب لابنه ، والأخ لأخيه " .
هامش
( 1 ) في الكافي والتهذيب فأخذوا اللصوص " .
( 2 ) ينبغي تخصيص الحكم بما إذا كان المشهود به مما كان لهم فيه شركة ( الوافي )
وقال العلامة المجلسي : لا خلاف في عدم قبول شهادة كل منهم فيما أخذ منه ولا في قبول
شهادته إذا لم يؤخذ منه شئ ، وفى شهادته في حق الشركاء إذا اخذ منه أيضا خلاف والأشهر
عدم القبول والخبر يدل عليه - انتهى ، وقال المولى المجلسي : عمل بمضمون الخبر أكثر
الأصحاب ، وحمله بعضهم على كونهم شركاء ، أو على التقية وهو أظهر لان الغالب أنه
كان في مجلسه بخراسان جماعة من العامة وكان عليه السلام يتقى منهم كثيرا والا فالرفاقة
والصحبة لا يمنع من قبول الشهادة عندنا .
( 3 ) في بعض النسخ " لا تجوز - الخ " وتفسير المؤلف يؤيد ما في المتن ، وروى الشيخ
في التهذيب ج 2 ص 76 والاستبصار ج 3 ص 16 خبرين عن محمد بن مسلم في أحدهما
" تجوز " وفى أخرى " لا تجوز " وقال الشهيد الثاني في شرحه على الشرايع بعد نقل الاختلاف
في قبول شهادة المملوك وعد خمسة أقوال : قال ابنا بابويه : لا بأس بشهادة العبد إذا كان
عدلا لغير سيده . وهذا يدل على أن النسخة التي عنده بدون لفظة " لا " فالخبر يدل على قبول شهادة العبد وتقييد المصنف - رحمه الله - سيذكر وجهه قريبا .
( 4 ) أي إذا كان كل واحد منهم عادلا .