4375 - ومر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على نسوة فوقف عليهن ، ثم قال ، يا معاشر
النساء ما رأيت نواقص عقول ودين أذهب بعقول ذوي الألباب منكن ، إني قد رأيت
أنكن أكثر أهل النار يوم القيامة فتقربن إلى الله عز وجل ما استطعتن ، فقالت
امرأة منهن : يا رسول الله ما نقصان ديننا وعقولنا ؟ فقال : أما نقصان دينكن فالحيض
الذي يصيبكن فتمكث إحداكن ما شاء الله لا تصلي ولا تصوم ، وأما نقصان عقولكن
فشهادتكن ، إنما شهادة المرأة نصف شهادة الرجل " .
4376 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) : ألا أخبركم بشر نسائكم ؟ قالوا : بلى
يا رسول الله فأخبرنا ، قال : من شر نسائكم الذليلة في أهلها ، العزيزة مع بعلها ،
العقيم الحقود التي لا تتورع عن قبيح ، المتبرجة إذا غاب عنها زوجها ، الحصان
معه إذا حضر ، التي لا تسمع قوله ، ولا تطيع أمره ، فإذا خلا بها تمنعت تمنع
الصعبة عند ركوبها ( 2 ) ، ولا تقبل له عذرا ، ولا تغفر له ذنبا " .
4377 - وقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطيبا ( 3 ) فقال : " أيها الناس إياكم وخضراء
الدمن ، قيل : يا رسول الله وما خضراء الدمن ؟ قال ، المرأة الحسناء في منبت
السوء " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رواه الكليني ج 5 ص 325 في الصحيح عن جابر بن عبد الله الأنصاري عنه صلى
الله عليه وآله .
( 2 ) الصعبة : الناقة التي لا يذل للركوب .
( 3 ) رواه الكليني والشيخ باسنادهما عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام مرفوعا
عنه صلى الله عليه وآله .
( 4 ) في النهاية الدمن جمع دمنة وهي ماتد منه الإبل والغنم بأبوالها وأبعارها ، أي
تلبيده في مرابضها ، فربما نبت فيها النبات الحسن النضير ، والخبر رواه المصنف في معاني الأخبار
ص 316 وقال بعده : قال أبو عبيد : نراه أراد فساد النسب إذا خيف أن يكون
لغير رشدة ، وإنما جعلها خضراء الدمن تشبيها بالشجرة الناضرة في دمنة البقرة وأصل الدمن
ما تدمنه الإبل والغنم من أبعارها وأبوالها فربما ينبت فيها النبات الحسن وأصله في دمنة ،
يقول : فمنظرها حسن أنيق ومنبتها فاسد ، قال الشاعر :
وقد ينبت المرعى على دمن الثرى * تبقى حزازات النفوس كما هيا
ضربه مثلا للرجل الذي يظهر المودة وفى قلبه العداوة .