التي إن أنفقت أنفقت بمعروف ، وإن أمسكت أمسكت بمعروف ، فتلك من عمال الله
وعامل الله لا يخيب " .
4366 - وروى جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " خير نسائكم التي
إن غضبت أو أغضبت قالت لزوجها : يدي في يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى
عني " ( 1 ) .
4367 - وروى علي بن رئاب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن جابر بن عبد الله
الأنصاري قال : " كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وآله قال : فتذاكرنا النساء وفضل
بعضهن على بعض ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا أخبركم بخير نسائكم ؟ قالوا : بلى يا
رسول الله فأخبرنا ، قال ، إن من خير نسائكم الولود الودود ، الستيرة العفيفة العزيزة
في أهلها ، الذليلة مع بعلها ، المتبرجة مع زوجها ، الحصان مع غيره ، التي تسمع
قوله وتطيع أمره ، وإذا خلا بها بذلت له ما أراد منها ولم تبذل له تبذل الرجل " ( 2 )
4368 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) : " ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الاسلام
أفضل من زوجة مسلمة ، تسره إذا نظر إليها ، وتطيعه إذا أمرها ، وتحفظه إذا غاب
عنها في نفسها وماله " .
4369 - وجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : " إن لي زوجة إذا دخلت
تلقتني ، وإذا خرجت شيعتني ، وإذا رأتني مهموما قالت : ما يهمك ؟ ! إن كنت
تهتم لرزقك فقد تكفل لك به غيرك ، وإن كنت تهتم بأمر آخرتك فزادك الله هما ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن لله عمالا وهذه من عماله ، لها نصف أجر الشهيد " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أي لا تنام عيني حتى ترضى عنى .
( 2 ) التبرج اظهار الزينة ، والحصان - بالفتح - : المرأة العفيفة ، والبذل ضد الصيانة ،
والمراد بعدم تبذلها عدم اظهارها الشوق كما يظهر الرجل بل تحفظ نفسها عند الرغبة .
( 3 ) مروى في الكافي في القوى عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عن آبائه
عليهم السلام عنه صلوات الله عليه .
( 4 ) لما ورد أن جهاد المرأة حسن التبعل ، والمرأة بنصف الرجل .