العشرين قال : لصاحب الثلاثين اختر أيهما شئت ؟ قال : لقد أنصفه " ( 1 ) .
3278 - وفي رواية السكوني عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام " في رجل
استودع رجلا دينارين واستودعه آخر دينارا فضاع دينار منهما ، فقال : يعطى صاحب
الدينارين دينارا ويقتسمان الدينار الباقي بينهما نصفين " .
3279 - وروي عن صباح المزني رفعه ( 2 ) قال : " جاء رجلان إلى أمير المؤمنين
عليه السلام فقال أحدهما : يا أمير المؤمنين إن هذا غاداني فجئت أنا بثلاثة أرغفة وجاء هو
بخمسة أرغفة فتغدينا ومر بنا رجل فدعوناه إلى الغداء فجاء فتغدى معنا فلما
فرغنا وهب لنا ثمانية دراهم ومضى ، فقلت : يا هذا قاسمني فقال : لا أفعل إلا على
قدر الحصص من الخبز ، قال : إذهبا فاصطلحا ، قال : يا أمير المؤمنين إنه يأبى أن
يعطيني إلا ثلاثة دراهم ويأخذ هو خمسة دراهم فاحملنا على القضاء ، قال : فقال له :
يا عبد الله أتعلم أن ثلاثة أرغفة تسعة أثلاث ؟ قال : نعم ، قال : وتعلم أن خمسة أرغفة
خمسة عشر ثلثا ؟ قال : نعم ، قال : فأكلت أنت من تسعة أثلاث ثمانية وبقي لك واحد
وأكل هذا من خمسة عشر ثمانية وبقي له سبعة ، وأكل الضيف من خبز هذا سبعة
أثلاث ومن خبزك هذا الثلث الذي بقي من خبزك ، فأصاب كل واحد منكم ثمانية
هامش
( 1 ) قال في المسالك : هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ومستندهم رواية إسحاق والمحقق
عمل بمقتضى الرواية من غير تصرف وقبله الشيخ وجماعة ، وفصل العلامة فقال : ان أمكن
بيعهما منفردين وجب ثم إن تساويا فلكل واحد ثمن ثوب ولا اشكال ، وان اختلفا فالأكثر
لصاحبه ، وكذا الأقل بناء على الغالب وان أمكن خلافه الا أنه نادر ولا أثر له شرعا ،
وان لم يمكن صار كالمال المشترك شركة اجبارية كما لو امتزج الطعامان فيقسم الثمن على
رأس المال وعليه تنزل الرواية ، وأنكر ابن إدريس ذلك كله وحكم بالقرعة وهو أوجه
من الجميع لولا مخالفة المشهور وظاهر النص مع أنه قضية في واقعة .
( 2 ) صباح بن يحيى المزني ثقة ، وروى الخبر الكليني بلفظ آخر عن محمد بن يحيى
عن أحمد بن محمد ، وعن علي بن إبراهيم ، وعن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمن
ابن الحجاج .