نهى أن يؤكل اللحم غريضا - يعني نيئا - وقال : إنما تأكله السباع ، قال : حريز :
يعني حتى تغيره الشمس أو النار " ( 1 ) .
4233 - وقال الصادق عليه السلام : " لا يؤكل من الغربان زاغ ولا غيره ، ولا
يؤكل من الحيات شئ " ( 2 ) .
4234 - وسأل الحلبي أبا عبد الله عليه السلام " عن قتل الحيات ، فقال : اقتل كل
شئ تجده في البرية إلا الجان ، ونهى عن قتل عوامر البيوت ( 3 ) ، وقال : لا تدعوهن
مخافة تبعاتهن فإن اليهود على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله قالت : من قتل عامر بيت أصابه
كذا وكذا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من تركهن مخافة تبعاتهن فليس مني ، وإنما
تتركها لأنها لا تريدك ، وقال : ربما قتلتهن في بيوتهن " .
4235 - وروى موسى بن بكر الواسطي عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام
قال : سمعته يقول : " اللحم ينبت اللحم ، والسمك يذيب الجسد ، والدباء يزيد في
الدماغ ( 4 ) ، وكثرة أكل البيض يزيد في الولد ، وما استشفي مريض بمثل العسل ، ومن
هامش
( 1 ) رواه الكليني ج 6 ص 313 وفيه " إنما تأكله السباع ولكن حتى تغيره الشمس أو النار "
وفى الدروس : يكره أكل اللحم غريضا يعنى نيئا أي غير نضيج . وهو بكسر النون والهمز
وفى الصحاح الغريض : الطري .
( 2 ) الغربان جمع الغراب ، والزاغ : أغرب أسود صغير قد يكون محمر المنفار
والرجلين وهو لطيف الشكل ، حسن المنظر . وذهب الشيخ في الخلاف إلى تحريم الجميع
وتبعه العلامة في المختلف وكرهه الشيخ في النهاية مطلقا ، وفصل آخرون منهم ابن إدريس
والعلامة في أحد قوليه فحرموا الأسود الكبير والأبقع وأحلوا الزاغ وهو الأغبر الرمادي ،
وهذا الاختلاف بسبب اختلاف الروايات فيه .
( 3 ) في النهاية الأثيرية في الحديث " انه نهى عن قتل الجنان " بكسر الجيم وتشديد النون -
وهي الحيات التي تكون في البيوت واحدها جان . وفى الصحاح الجان حية بيضاء . وقال في
النهاية أيضا في حديث قتل الحيات " ان لهذه البيوت عوامر فإذا رأيتم منها شيئا فحرجوا عليه
ثلاثا " العوامر الحيات التي تكون في البيوت ، واحدها عامر وعامرة ، وقيل سميت عوامر
لطول أعمارها - انتهى ، وقيل : سميت الحية حية لطول حياتها وكذا الحيتان .
( 4 ) الدباء - بضم الدال وتشديد الباء ممدودا - : القرع واحدها دباءة ، وقد يقرء بفتح
الدال وتخفيف الباء مقصورا وهو الجراد قبل أن يطير ، ولكن القراءة الأولى قراءة المشايخ
حيث ذكروا الخبر في باب القرع .