" إني رجل خراز ولا يستقيم عملنا إلا بشعر الخنزير نخرز به ( 1 ) قال : خذ منه وبرة
فاجعلها في فخارة ثم أوقد تحتها حتى تذهب دسمه ثم اعمل به " ( 2 ) .
4225 - وفي رواية عبد الله بن المغيرة ، عن برد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
" جعلت فداك إنا نعمل بشعر الخنزير فربما نسي الرجل فصلى وفي يده منه شئ ،
فقال : لا ينبغي أن يصلي وفي يده منه شئ ، وقال : خذوه فاغسلوه فما كان له دسم
فلا تعملوا به ، وما لم يكن له دسم فاعملوا به ، واغسلوا أيديكم منه " ( 3 ) .
[ اتخاذ الغنم والطير ] ( 4 )
4226 - وروى الحسن بن محبوب ، عن محمد بن مارد قال : " سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : " ما من مؤمن يكون له في منزله عنز حلوب إلا قدس أهل ذلك
المنزل وبورك عليهم ، فإن كانت اثنتين قدسوا كل يوم مرتين ، فقال رجل من
أصحابنا : كيف يقدسون ؟ قال : يقال لهم : بورك عليكم وطبتم وطاب إدامكم ، قال :
قلت : فما معنى قدستم ؟ قال : طهرتم " .
4227 - وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه : " اتقوا الله
فيما خولكم وفي العجم من أموالكم ( 5 ) ، فقيل له : وما العجم ؟ قال : الشاة والبقرة
هامش
( 1 ) خرزت الجلد خرزا من باب ضرب وقتل وهو كالخياطة في الثياب ( المصباح
المنير ) وفى الصحاح : حرز الخف وغيره يخرزه خرزا فهو خراز .
( 2 ) فيه تأييد في الجملة لما اختاره السيد المرتضى من عدم نجاسة ما لا تحله الحياة
من نجس العين الا أن يقال : المستفاد من الخبر جواز استعماله فقط وهو أعم من الطهارة .
( 3 ) قال في المسالك : على قول المرتضى - رحمه الله - لا اشكال في جواز استعمال
شعر الخنزير لغير ضرورة ، وعلى القول بنجاسته فالمشهور عدم جواز استعماله من غير
ضرورة لا طلاق تحريم الخنزير الشامل لجميع أجزائه وجميع ضروب الانتفاع ، وذهب
جماعة منهم العلامة في المختلف إلى جواز استعماله مطلقا ونجاسته لا يدل على تحريم الانتفاع
به كغيره من الآلات المنجسة .
( 4 ) العنوان زيادة منا وليس في الأصل .
( 5 ) أي افعلوا فيما بما أمر الله تعالى به من الحفظ والانفاق والزكاة ، وخوله الله المال
أي أعطاء .