أكلها ( 1 ) .
4198 - وروي " أن المسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيام فإن هذه مثل بها
فنهى الله عز وجل عن أكلها " .
4199 - وروى الوشاء ، عن داود الرقي ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
" إن رجلا من أصحاب أبي الخطاب نهاني عن البخت ( 3 ) وعن أكل لحم الحمام المسرول
فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا بأس بركوب البخت ، وشرب ألبانها وأكل لحومها ، وأكل
لحم الحمام المسرول " ( 4 ) .
ونهى عليه السلام عن ركوب الجلالات ( 5 ) وشرب ألبانها فقال : إن أصابك شئ من
هامش
( 1 ) روى المؤلف في الخصال والآمال والعلل حديثا مسندا في جملة من المسوخ
وعد ثلاثة عشر صنفا منها ، وقال العلامة المجلسي في البحار ج 14 ص 787 : اعلم أن أنواع
المسوخ غير مضبوطة في كلام الأصحاب بل أحالوها إلى الروايات وإن كان في أكثرها ضعف
على مصطلحهم فالذي يحصل من جميعها ثلاثون صنفا ، ثم عدها وزاد على ما في المتن : العقرب
والوزغ والعظاية والعنكبوت والحية والخنفساء والزمير والمارماهي والوبر والورل .
والوبر - محركة - دويبة كالسنور لكن أصغر منه وله ذنب قصير ، والورل أيضا : دابة
على خلقة الضب أعظم منه .
( 2 ) رواه الكليني ج 6 ص 311 في الصحيح عنه .
( 3 ) المراد بأبي الخطاب محمد بن مقلاص الأسدي الكوفي وهو غال ملعون ذو رأى
الحادي وله أصحاب ، والبخت والبخاتي ، الإبل الخراسانية .
( 4 ) الحمام المسرول الذي في رجليه ريش كأنه سراويل .
( 5 ) كذا في جميع النسخ ولعله من سهو النساخ إذ المناسب أن يكون لحوم الجلالات
كما روى الكليني ج 6 ص 250 في الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي حمزة عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : لا تأكلوا لحوم الجلالات ( وهي التي تأكل العذرة ) وان أصابك من عرقها
فاغسله " نعم في رواية بسام الصير في عن أبي جعفر عليه السلام " في الإبل الجلالة قال : لا
يؤكل لحمها ولا تركب أربعين يوما " راجع الكافي ج 6 ص 253 . وإنما ذكر الأصحاب
كراهة الحج على الإبل الجلالات ، قال العلامة في المنتهى : يكره الحج والعمرة على الإبل
الجلالات وهي التي تتغذى بعذرة الانسان خاصة لأنها محرمة فيكره الحج عليها ويدل عليه
ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ( ع ) " أن عليا عليه السلام كان يكره الحج
والعمرة على الإبل الجلالات " . وقال العلامة المجلسي : المشهور أنه يحصل الجلل بأن
يتغذى الحيوان عذرة الانسان لا غيره ، والنصوص والفتاوى خالية عن تقدير المدة ، وربما
قدره بعضهم بأن ينموا ذلك في بدنه ويصير جزءا منه ، وبعضهم بيوم وليلة كالرضاع ،
وآخرون بأن يظهر النتن في لحمه وجلده وهذا قريب ، والمعتبر على هذا رائحة النجاسة
التي اغتذاها ، لا مطلق الرائحة الكريهة ، وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط أن الجلالة
هي التي أكثر غذائها العذرة فلم يعتبر تمحض العذرة ، وقال المحقق : هذا التفسير صواب
ان قلنا بكراهة الجلل وليس بصواب ان قلنا بالتحريم ، وألحق أبو الصلاح بالعذرة غيرها
من النجاسات ، والأشهر الأول . ثم اختلف الأصحاب في حكم الجلال فالأكثر على أنه محرم
وذهب الشيخ في المبسوط وابن الجنيد إلى الكراهة بل قال في المبسوط : " أنه مذهبنا "
مشعرا بالاتفاق عليه ، وقال في المسالك : لو قيل بالتفصيل كما قال به المحقق كان وجها .