ومثلها من مال الذي كتمها " ( 1 ) .
4053 - وروي عن أبي العلاء ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
" رجل وجد مالا فعرفه حتى إذا مضت السنة اشترى بها خادما فجاء طالب المال
فوجد الجارية التي اشتراها بالدراهم هي ابنته ، قال : ليس له أن يأخذ إلا الدراهم
وليس له الابنة ، إنما له رأس ماله ، إنما كانت ابنته مملوكة قوم " ( 3 ) .
4054 - وروى أبو خديجة سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه " سأله ذريح عن المملوك يأخذ اللقطة ؟ فقال : ما للمملوك واللقطة ، المملوك لا
يملك من نفسه شيئا ، فلا يعرض لها المملوك فإنه ينبغي للحر ( 4 ) أن يعرفها
سنة في مجمع فان جاء طالبها دفعها إليه وإلا كانت من ماله ، فان مات كانت ميراثا
لولده ولمن ورثه ، فان جاء طالبها بعد ذلك دفعوها إليه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قوله : " ومثلها " كذا في الكافي . وفى بعض النسخ والتهذيب " أو مثلها " وقال
سلطان العلماء : " لعله محمول على صورة عدم وجدان عينها ، فلزوم العين على تقدير الوجدان ،
ولزوم المثل على تقدير عدم الوجدان ، وإن كان ظاهر العبارة على نسخة " ومثلها " جمعها "
أقول : ويمكن أن يكون الواو بمعنى " أو " .
( 2 ) رواه الكليني في الكافي ج 5 ص 139 عن القمي ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي
العلاء .
( 3 ) قال العلامة المجلسي : حاصله أنه كما كانت ابنته قبل شراء الملتقط مملوكة قوم
وكانت لا تنعتق عليه فكذا في هذا الوقت مملوكة للملتقط ، أو المراد بالقوم الملتقط وعلى التقادير
اما مبنى على أن اللقطة بعد الحول تصير ملكا للملتقط ، أو محمول على الشراء في الذمة ،
أو مبنى على أنه بدون تنفيذ الشراء لا تصير ملكا وان اشتريت بعين ماله .
( 4 ) مروى في الكافي ج 5 ص 309 وفيه " فإنه ينبغي له " وما في المتن أظهر .
( 5 ) يعنى اللقطة لها أحكام ولوازم لا يناسب حال العبد لان التعريف مثلا ينافي حق
مولاه ، وتملكه بعد التعريف واليأس لا يتصور منه ، ولكن الخبر ليس بصريح في المنع ،
ويمكن حمله على الكراهة ، ومورد الكلام ما إذا كان بغير اذن مولاه ، ومع اذنه فلا اشكال
فيه وفاقا .