سحت ، وثمن الخمر سحت ، وأجر الكاهن سحت ( 1 ) ، وثمن الميتة سحت ، فأما
الرشا في الحكم فهو الكفر بالله العظيم " ( 2 ) .
3649 - وروي " أن أجر المغني والمغنية سحت " ( 3 ) .
3650 - و " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن أجرة القارئ الذي لا يقرأ إلا على أجر
مشروط " ( 4 ) .
3651 - وروي عن الحسين بن المختار القلانسي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام
" إنا نعمل القلانس فنجعل فيها القطن العتيق فنبيعها ولا نبين لهم ما فيها ، فقال :
هامش
( 1 ) لحرمة عملها ولا خلاف في حرمة تعليمها وتعلمها واستعمالها في شرع الاسلام .
( 2 ) ادعى في جامع المقاصد والمسالك اجماع المسلمين على حرمة الرشا في الحكم
لما يدل عليه الكتاب والسنة والمستفيضة من الاخبار .
( 3 ) لعله مضمون مأخوذ من الخبر لا لفظه ، وروى الكليني مسندا عن إبراهيم بن أبي
البلاد قال : " أوصى إسحاق بن عمر وفاته بجوار له مغنيات أن نبيعهن ونحمل ثمنهن إلى
أبى الحسن عليه السلام قال إبراهيم : فبعت الجواري بثلاثمائة ألف درهم وحملت الثمن إليه
فقلت له : ان مولى لك يقال له : إسحاق بن عمر قد أوصى عند موته ببيع جوار له مغنيات
وحمل الثمن إليك وقد بعتهن وهذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم ، فقال : لا حاجة لي فيه ان
هذا سحت وتعليمهن كفر والاستماع منهن نفاق وثمنهن سحت " وحمل على ما إذا كان الشراء
أو البيع للغناء ، ولا يخفى أن هذا الخبر يدل على حرمة بيعهن لا حرمة أجرهن . وروى في
الموثق عن نصر بن قابوس قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : المغنية ملعونة ملعون
من أكل كسبها " . وكيف كان لا خلاف في حرمة الغناء بين الأصحاب والاخبار مستفيضة في
حرمتها بل ادعى تواترها .
( 4 ) روى الشيخ باسناده عن الأهوازي ، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدائني
قال : " نهى أبو عبد الله عليه السلام عن أجر القارئ الذي لا يقرء الا بأجر مشروط " . وحمل
النهى على الكراهة وسيأتي الكلام فيه .