سوى ذلك من الدين ؟ قال : لا " .
3513 - وروى عاصم ، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قال أمير -
المؤمنين عليه السلام : أيما رجل ترك سرية لها ولد أو في بطنها ولد أو لا ولد لها ، فإن
كان أعتقها ربها عتقت ، وإن لم يعتقها حتى توفي فقد سبق فيها كتاب الله عز وجل
وكتاب الله أحق ( 1 ) ، قال : وإن كان لها ولد وترك مالا تجعل في نصيب ولدها ويمسكها
أولياء ولدها حتى يكبر الولد فيكون هو الذي ( 2 ) يعتقها إن شاء ويكونون هم
يرثون ولدها ما دامت أمة ، فإن أعتقها ولدها عتقت ، وإن توفي عنها ولدها ولم يعتقها
فإن شاؤوا أرقوا وإن شاؤوا أعتقوا ، وقضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ترك جارية
وقد ولدت منه ابنة وهي صغيرة غير أنها تبين الكلام فأعتقت أمها فتخاصم فيها موالي
أب الجارية فأجاز عتقها لامها " .
3514 - وروى الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن الوليد بن هشام قال :
" قدمت من مصر ومعي رقيق فمررت بالعاشر ( 4 ) فسألني فقلت : هم أحرار كلهم فقدمت
المدينة ، فدخلت على أبي الحسن عليه السلام فأخبرته بقولي للعاشر ، فقال : ليس عليك
شئ ( 5 ) ، فقلت : إن فيهم جارية قد وقعت عليها وبها حمل ، قال : لا أليس ولدها بالذي
يعتقها إذا هلك سيدها صارت من نصيب ولدها " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لان كتاب الله نزل بالميراث فهي تصير مملوكة للابن بالميراث ثم تعتق ، وأما
أن جميعها يجعل في نصيبه فقد ظهر من السنة . ( المرآة )
( 2 ) في الاستبصار ج 4 ص 13 " فيكون المولود هو الذي - الخ " وكذا في التهذيب .
( 3 ) يمكن أن يكون الإجازة لأنها قد صارت حرة بمجرد الملك بدون اعتاقها لا للعتق
لأنه لا اعتداد بفعلها . ( المرآة )
( 4 ) العاشر هو الذي يأخذ العشور من الرقيق وغيره من الأموال .
( 5 ) أي ليس عليك من تحرير الرقيق شئ .
( 6 ) قوله " لا " أي ليس عليك شئ من تحريرها فلا يتحرر بذلك بل انها يتحرر باعتاق
ولدها إياها ، وظاهر هذا الحديث أن أم الولد لا تعتق ولدها إياها ، ويمكن حمل
الاعتاق على أن الولد يصير سببا لعتقها فيكون اسناد الاعتاق إلى الولد مجازا . ( مراد )