1786 - وفي رواية حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " صام رسول الله
صلى الله عليه وآله حتى قيل : ما يفطر ، ثم أفطر حتى قيل : ما يصوم ثم صام صوم داود عليه السلام
يوما ويوما ( 1 ) ، ثم قبض عليه السلام على صيام ثلاثة أيام في الشهر ، وقال : يعدلن صوم
الدهر ( 2 ) ويذهبن بوحر الصدر ( وقال حماد : الوحر الوسوسة ) ( 3 ) فقال حماد : فقلت :
وأي الأيام هي ؟ قال : أول خميس في الشهر وأول أربعاء بعد العشر منه وآخر
خميس فيه ، فقلت : وكيف صارت هذه الأيام التي تصام ؟ فقال لان من قبلنا من
الأمم كانوا إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الأيام فصام رسول الله صلى الله عليه وآله هذه
الأيام لأنها الأيام المخوفة " .
1787 - وروى الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا صام أحدكم
الثلاثة الأيام من الشهر فلا يجادلن أحدا ولا يجهل ( 4 ) ولا يسرع إلى الحلف
والايمان بالله ، فإن جهل عليه أحد فليحتمل " . ( 5 )
1788 - وروى عبد الله بن المغيرة ، عن حبيب الخثعمي فال : " قلت لأبي
عبد الله عليه السلام أخبرني عن التطوع ، وعن هذه الثلاثة الأيام إذا أجنبت من أول
الليل فأعلم أني قد أجنبت فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر أصوم أولا أصوم ؟ قال :
صم " . ( 6 )
هامش
( 1 ) أي يوم يصوم ويوما لا يصوم كما في أخبار في الكافي وغيره ففيها " يوما
ويوما لا " ولعل " لا " سقط من النساخ .
( 2 ) حيث إن كل يوم يحسب بعشرة أيام كما يستفاد من قوله عز وجل " من جاء
بالحسنة فله عشر أمثالها " . ( مراد )
( 3 ) في النهاية : الوحر - بالتحريك - : وسواس الصدر وغشه وقيل : العداوة ،
وقيل : أشد الغضب ، وقيل : الغيظ .
( 4 ) " لا يجهل " أي لا يعمل عمل الجهال من الفحش والكذب والمعاصي .
( 5 ) لعل المراد منه أنه ان شتمه أحد بطريق الجهالة وآذاه فلا يتعرض لجوابه . وفى
الكافي " فليتحمل " .
( 6 ) يدل على عدم اشتراط ادراك الصبح طاهرا في الصوم النافلة وربما يخص بالنوم .