وأما الصوم الذي يكون صاحبه فيه بالخيار ( 1 ) فصوم يوم الجمعة ، والخميس ،
والاثنين وصوم البيض ( 2 ) ، وصوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان ( 3 ) ، وصوم
يوم عرفة ، ويوم عاشورا كل ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر .
وأما صوم الاذن فإن المرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها ( 4 ) ، والعبد
لا يصوم تطوعا إلا بإذن سيده ، والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ، وقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : " من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا باذنهم " .
وأما صوم التأديب فإنه يؤمر الصبي إذا راهق ( 5 ) بالصوم تأديبا وليس
بفرض ، وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار ثم قوي بعد ذلك امر بالامساك
بقية يومه تأديبا وليس بفرض ، وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أهله
هامش
( 1 ) معنى كون صاحب الصوم بالخيار أن ليس شئ من الصوم تركه ممنوعا لكنه لابد من
كون الفعل راجحا على الترك ( مراد ) وقال المولى المجلسي - رحمه الله - : أي يجوز له
الافطار بعد الشروع فيه أولا يجب صومه .
( 2 ) هو اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر لبياض الليالي فيها مع الأيام ،
أو لابيضاض جسد آدم عليه السلام لصيامها . ( م ت )
( 3 ) استحباب صيامها مشهور بين العامة وروى من طرقهم أن من صامها بعد شهر رمضان
فكأنما صام الدهر لقوله تعالى " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " ولو صامها بعد يومين أو
ثلاثة بعد العيد فهو أفضل لما سيجئ . ( م ت )
( 4 ) المشهور بين الأصحاب بل المتفق عليه بينهم أنه لا يجوز صوم المرأة ندبا مع
نهى زوجها عنه والمشهور أيضا عدم الجواز مع عدم الإذن . ( المرآة )
( 5 ) راهق الغلام مراهقة : قارب الاحتلام ولم يحتلم بعد ( المصباح المنير ) وفى
المحكى عن الفاضل الأسترآبادي أنه قال : اشتهر بين المتأخرين خلاف من غير فيصل وهو
أن عبادات الصبي المميز تمرينية يعنى صورتها صورة الصلاة والصوم مثلا وليست بعبادة ، أو
عبادة فلو نوى النيابة عن الميت لبرئت ذمة الميت ، وجعله عليه السلام صوم الصبي قسيما
للصوم الذي صاحبه بالخيار فيه صريح في أن صوم الصبي ليس بعبادة ويؤيد ذلك أن نظائره
مطلوبة وليست بصوم بل صورتها صورة الصوم .