إني أصحبت لا أملك لنفسي خير ما أرجو لها ، ولا أدفع عنها شر ما أحذر عليها ،
وأصبحت الأمور بيدك ، فلا فقير أفقر مني إني لما أنزلت إلي من خير فقير ، اللهم
ارددني منك بخير ، لا راد لفضلك ، اللهم إني أعوذ بك من أن تبدل اسمي ، وأن
تغير جسمي ، أو تزيل نعمتك عني ، اللهم زيني بالتقوى ، وجملني بالنعمة ،
واغمرني بالعافية ، وارزقني شكرك " ( 1 ) .
* ( اتيان المنبر ) *
ثم ائت المنبر فامسح عينيك ووجهك برمانتيه فإنه يقال : إنه شفاء للعين ، وقم
عنده واحمد الله واثن عليه وسل حاجتك .
3158 - فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " ما بين قبري ومنبري روضة من رياض
الجنة وإن منبري على ترعة من ترع الجنة " . - قوائم المنبر ربت في الجنة ، والترعة
هي الباب الصغير - " .
ثم ائت مقام النبي صلى الله عليه وآله فصل عنده ما بدا لك ، ومتى دخلت المسجد فصل على
النبي صلى الله عليه وآله وكذلك إذا خرجت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) روى الكليني ج 4 ص 551 باسناده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن
أبيه عن جده عليهم السلام قال : " كان أبى علي بن الحسين عليهم السلام يقف على قبر النبي
صلى الله عليه وآله فيسلم عليه ويشهد له بالبلاغ ويدعوا بما حضره ، ثم يسند ظهر إلى المروة
الخضراء الدقيقة العرض مما يلي القبر ويلتزق بالقبر ويسند ظهره إلى القبر ويستقبل القبلة
ويقول " اللهم - الخ " الا أن فيه " ألجأت ظهري " وقال الفيض ( ر ه ) لعل ما في الفقيه أصوب ، وفيه أيضا
" اللهم كرمني بالتقوى " مكان " اللهم زيني بالتقوى " وفيه وفى بعض نسخ الفقيه " وارزقني
شكر العافية " مكان " ارزقني شكرك " . والمروة في القاموس المرو حجارة بيض براقة تورى النار
أو أصلب الحجارة وفى بعض نسخه " أو أصل الحجارة " .
( 2 ) روى الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " إذا
فرغت من الدعاء عند قبر النبي صلى الله عليه وآله فائت المنبر فامسحه بيدك وخذ برمانتيه
وهما السفلا وان وامسح عينيك ووجهك به فإنه يقال : إنه شفاء للعين وقم عنده فاحمد الله واثن
عليه وسل حاجتك فان رسول الله صلى الله عليه وآله : قال ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة ومنبري على ترعة من ترع الجنة - والترعة هي الباب الصغير - ثم تأتى مقام النبي
صلى الله عليه وآله فتصلى فيه ما بدا لك فإذا دخلت المسجد فصل على النبي صلى الله عليه وآله ،
وإذا خرجت فاصنع مثل ذلك وأكثر من الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله " . وقال
الفيض - رحمه الله - : الترعة - بضم المثناة الفوقانية ثم المهملتين - في الأصل هي الروضة على
المكان المرتفع خاصة فإذا كانت في المطمئن فهي روضة ، قال القتيبي في معنى الحديث : ان
الصلاة والذكر في هذا الموضع يؤديان إلى الجنة فكأنه قطعة منها ، وقيل : الترعة : الدرجة :
وقيل : الباب كما في هذا الحديث ، وكان الوجه فيه أن بالعبادة هناك يتيسر دخول الجنة كما
أن بالباب يتمكن من الدخول .