صيدها كصيد مكة ، يؤكل هذا ، ولا يؤكل ذاك ( 1 ) .
3151 - وروى أبو بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " حد ما حرم رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة من رباب ( 3 ) إلى وأقم والعريض ، والنقب ( 4 ) من قبل مكة " .
3152 - وفي رواية عبد الله بن سنان ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " يحرم من
هامش
( 1 ) في الكافي ج 4 ص 564 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان مكة حرم الله حرمها إبراهيم عليه السلام ،
وان المدينة حرمي ما بين لابتيها حرم ، لا يعضد شجرها وهو ما بين ظل عائر إلى وعير ،
وليس صيدها كصيد مكة يؤكل هذا ولا يؤكل ذلك " وقيل المراد بالظل والفيئ أصل الجبل
الذي منه الظل الفيئ . ولكن تقدم شرح ذلك مفصلا في المجلد الأول ص 448 ، وقوله " يؤكل "
يومى إلى الكراهة كما لا يخفى .
( 2 ) الظاهر هو ليث المرادي ولم يذكر المصنف طريقه إليه ويشتبه كثيرا ، ورواه
الكليني ج 4 ص 564 في الصحيح عن ابن مسكان عنه .
( 3 ) كذا وهو بفتح الراء وتخفيف الباء الموحدة الأولى : جبل بين المدينة
وفيد على طريق كان يسلك قديما . وفى الكافي " ذباب " - بضم المعجمة - وهو جبل بالمدينة .
( 4 ) وأقم - بالقاف - : أطعم من آطام المدينة في شرقيها عند منازل بنى عبد الأشهل إلى
جانبه حرة نسبت إليه ، والاطم الحصن . والعريض - ومصغرا - واد في شرقي المدينة قرب
وادى قناة ، والنقب في غربي المدينة قرب وادى عقيق يقال : نقب المدينة وقد سلكه النبي
صلى الله عليه وآله في مسيره إلى بدر قال ابن هشام قال ابن إسحاق " فسلك صلى الله عليه وآله
طريقه من المدينة إلى مكة على نقب المدينة ثم على العقيق ثم على ذي الحليفة ثم على أولات
الجيش - أو ذات الجيش - ثم على تربان ثم على ملل - الخ " والجار في قوله عليه السلام " من
قبل مكة " متعلق بالأخير ، ويحتمل أن يكون العريض معطوفا على وأقم لان كلاهما في الجهة
الشرقي ، والنقب في الجهة الغربي . وان أردت أن تكون على بصيرة من الامر راجع الخريطة
التقريبية للمدينة المنورة التي نشرت مع كتاب قصص الأنبياء طبع مكتبتنا .
( 5 ) طريق المصنف إليه صحيح وهو ثقة كما في الخلاصة .