فإذا بلغت باب الحناطين ( 1 ) فاستقبل الكعبة بوجهك وخر ساجدا واسأل الله
عز وجل أن يتقبله منك ولا يجعله آخر العهد منك ثم تقول وأنت مار : " آئبون
تائبون حامدون لربنا شاكرون ، إلى الله راغبون ، وإلى الله راجعون ، وصلى الله
على محمد وآله وسلم كثيرا ، وحسبنا الله ونعم الوكيل " ( 2 ) .
* ( باب الابتداء بمكة والختم بالمدينة ) *
3138 - روى هشام بن المثنى ( 3 ) ، عن سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال له :
" ابدأوا بمكة واختموا بنا " ( 4 ) .
3139 - وروى عمر بن أذينة ( 5 ) ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إنما
امر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ثم يأتونا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا
علينا نصرهم " ( 6 ) .
3140 - وسأل بعض أصحابنا أبا جعفر عليه السلام ( 7 ) فقال له : " أبدأ بمكة أو
هامش
( 1 ) ذكر الشهيد في الدروس أن هذا الباب بإزاء الركن الشامي وأنه باب بنى جمع
قبيلة من قريش سمى بذلك لبيع الحنطة عنده وقيل لبيع الحنوط ( المدارك ) وقال الفاضل
التفرشي : ولا يكاد يوجد من يعرف موضع هذا الباب لان المسجد زيد فيه .
( 2 ) في الكافي في ذيل صحيحة ابن عمار التي أشرنا إليه " ثم ائت زمزم فاشرب من مائها
ثم اخرج وقل : " آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون إلى ربنا ، راغبون إلى الله ، راجعون
إن شاء الله " ، وقوله : " آئبون " خبر مبتدأ محذوف أي نحن آئبون .
( 3 ) وكذا في الكافي ، وفى الرجال هاشم بن المثنى الحناط وهو ثقة والسدير ممدوح
والطريق في الكافي حسن كالصحيح .
( 4 ) يدل على استحباب تأخير الزيارة عن الحج ولعله مخصوص بمن لا ينتهى طريقهم
إلى المدينة كاهل العراق ، كما يأتي في حديث صفوان .
( 5 ) الطريق إليه صحيح وهو ثقة من أصحاب أبي الحسن موسى عليه السلام .
( 6 ) ظاهره لقاؤهم حيا ويحتمل شموله للزيارة بعد الموت أيضا . ( المرآة )
( 7 ) المراد أبو جعفر الثاني لما رواه الكليني ج 4 ص 550 عن علي بن محمد ،
عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عنه عليه السلام فالسائل هو البرقي .