لتفرغ للدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة ( 1 ) .
ثم ائت الموقف وعليك السكينة والوقار ، فقف بسفح الجبل ( 2 ) في ميسرته
وادع بدعاء الموقف ( 3 ) وادع لأبويك كثيرا واستوهبهما من ربك عز وجل ، ولا
تقف إلا وأنت على طهر وقد اغتسلت ولا تفض منها حتى تغيب الشمس ، فإنك إن
أفضت قبل غروبها لزمك دم شاة ( 4 ) .
* ( دعاء الموقف ) *
3134 - روى زرعة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا أتيت الموقف
فاستقبل البيت وسبح الله تعالى مائة مرة ، وكبر الله تعالى مائة مرة ، وتقول : " ما
شاء الله لا قوة إلا بالله " مائة مرة ، وتقول : " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، ويميت ويحيي ، بيده خير وهو على كل
شئ قدير " مائة مرة ، ثم تقرأ عشر آيات من أول سورة البقرة ، ثم تقرأ قل هو
الله أحد ثلاث مرأت ، وتقرأ آية الكرسي حتى تفرغ منها ، ثم تقرأ آية السخرة
هامش
( 1 ) في الكافي ج 4 ص 461 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " إذا غدوت إلى عرفة فقل وأنت متوجه إليها : " اللهم إليك صمدت ، وإياك اعتمدت ،
ووجهك أردت ، فأسألك أن تبارك لي في رحلتي ، وأن تقضى لي حاجتي ، وأن تجعلني اليوم
ممن تباهى به من هو أفضل منى " ثم تلب وأنت غاد إلى عرفات ، فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب
خبأك بنمرة - ونمرة هي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة - فإذا زالت الشمس يوم عرفة
فاغتسل وصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، وإنما تعجل العصر ويجمع بينهما لتفرغ نفسك
للدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة " .
( 2 ) أي المواضع السوية تحته ولا تقف فوقه ولا على التلال كما تقدم ( م ت ) وفى رواية
مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " عرفات كلها موقف وأفضل الموقف سفح الجبل " ، وفى
الكافي ج 4 ص 463 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قف في
ميسرة الجبل فان رسول الله صلى الله عليه وآله وقف بعرفات في ميسرة الجبل الخبر " .
( 3 ) راجع الكافي ج 4 ص 464 وفيه دعاء غير ما يأتي عن زرعة عن أبي بصير .
( 4 ) تقدم أخبار في أن عليه بدنة وهو أحوط راجع ص 467 الهامش الرابع .