للحارس ( 1 ) يكون في الحائط أجرا معلوما ، ويترك من النخلة معافارة ، وأم جعرور ( 2 )
ويترك للحارس العذق والعذقين والثلاثة لحفظه له ( 3 ) وأما قوله تعالى : " ولا تسرفوا
إنه لا يحب المسرفين " فالاسراف أن تعطي بيديك جميعا ( 4 ) .
1664 - وقال الصادق عليه السلام : " لا تحصد بالليل ، ولا تصرم بالليل ، ولا تجذ
بالليل ، ولا تضح بالليل ( 5 ) ولا تبذر بالليل لأنك تعطي في البذر كما تعطي في الحصاد
ومتى فعلت ذلك بالليل لم يحضرك المساكين والسؤال ولا القانع ولا المعتر " ( 6 ) .
1665 - وروي عن مصادق قال : " كنت مع أبي عبد الله عليه السلام في أرض له وهم يصرمون
فجاء سائل يسأل فقلت : الله يرزقك ، فقال : مه ليس ذاك لكم حتى تعطوا ثلاثة فإن
هامش
( 1 ) هو الذي يحرس الزرع ويحفظه ، وفى بعض النسخ " الخارص " بالمعجمة والصاد
وهو الذي يخرص الثمرة أي يقدرها ، وصوبه بعض لكن في الكافي كما في المتن .
( 2 ) معافارة وأم جعرور : ضربان رديان من أردى التمر . ( مجمع البحرين )
( 3 ) العذق : النخلة بحملها ، والقنو من النخلة والعنقود من العنب ( القاموس ) والى
هنا مأخوذ من خبر معاوية بن شريح وخبر الفضلاء : محمد بن مسلم وأبى بصير وزرارة
المرويين في الكافي ج 3 ص 564 و 565 .
( 4 ) كما في قرب الإسناد في حديث البزنطي عن الرضا عليه السلام قال : " من الاسراف في
الحصاد والجداد أن يصدق الرجل بكفيه جميعا قال وكان أبى عليه السلام إذا حضر حصد شئ ومن
هذا فرأى أحدا من غلمانه يصدق بكفيه صاح به وقال : أعطه بيد واحدة القبضة بعد القبضة
والضغث بعد الضغث من السنبل - الحديث " ورواه العياشي في التفسير ج 1 ص 379 .
( 5 ) من ضحى يضحى تضحية أي لا تذبح الأضحية بالليل " ولا تبذر " من البذر وبذر
الحب بذرا ألقاه في الأرض للزراعة .
( 6 ) الخبر في الكافي ج 3 ص 565 بسند قوى مع زيادة واختلاف في اللفظ . وفيه
" فقلت : ما القانع والمعتر ؟ قال : القانع الذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر الذي يمر بك
فيسألك - " الخ .