1648 - وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام " عن الملاحة فقال : وما الملاحة
فقلت : أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا ، فقال : مثل المعدن فيه الخمس
قلت : فالكبريت والنفط يخرج من الأرض ؟ فقال : هذا وأشباهه فيه الخمس ( 1 ) " .
1649 - وقال الصادق عليه السلام : " إن الله لا إله إلا هو لما حرم علينا الصدقة أنزل
لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام ، والخمس لنا فريضة ، والكرامة لنا حلال ( 2 ) " .
1650 - وروي عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : " أصلحك الله ( 3 )
ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال : من أكل من مال اليتيم درهما ونحن اليتيم " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الملاحة - بشد اللام - . والخبر يدل على وجوب الخمس مطلقا جامدا ومايعا .
( 2 ) الخبر رواه المصنف - رحمه الله - في الخصال باب الخمسة تحت رقم 51 باسناده عن
عيسى بن عبد الله العلوي . وفيه " ان الله الذي لا إله إلا هو - الخ " والمراد بالكرامة التحف
والهدايا ، وفى الصحاح التكريم والاكرام بمعنى ، والاسم منه الكرامة .
( 3 ) " أصلحك الله " أي جعلك الله متمكنا في الأرض ظاهرا كما جعلك باطنا . " وما
أيسر " سؤال بما الاستفهامية أي أي شئ أقل ما يدخل به العبد النار .
( 4 ) قال المؤلف بعد نقل الخبر في كمال الدين ص 522 : معنى اليتيم هو المنقطع القرين
في هذا الموضع ، فسمى النبي صلى الله عليه وآله بهذا المعنى يتيما ، وكذلك كل امام بعده يتيم
بهذا المعنى ، والآية في أكل أموال اليتامى ظلما نزلت فيهم وجرت بعدهم في سائر الأيتام ،
والدرة اليتيمة إنما سميت يتيمة لأنها منقطعة القرين . أقول في الطريق علي بن أبي حمزة البطائني .