تقضي المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف بالبيت ، والوضوء أفضل " ( 1 ) .
2811 - وروى العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : " سألته عن
رجل طاف الفريضة وهو على غير طهر ، قال : يتوضأ ويعيد طوافه ، فإن كان تطوعا
توضأ ( 2 ) وصلى ركعتين " .
2812 - وفي رواية عبيد بن زرارة عنه عليه السلام أنه قال : " لا بأس بأن يطوف
الرجل النافلة على غير وضوء ثم يتوضأ ويصلي ، وإن طاف متعمدا على غير وضوء
فليتوضأ وليصل " ( 3 ) ومن طاف تطوعا وصلى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين
ولا يعد الطواف .
2813 - وروى صفوان ، عن يحيى الأزرق قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام :
" رجل سعى بين الصفا والمروة فسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثم بال ثم أتم سعيه بغير
وضوء ، فقال : لا بأس ولو أتم مناسكه بوضوء كان أحب إلي " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أجمع الأصحاب على اشتراط الطهارة في الطواف الواجب ، واختلفوا في المندوب
والمشهور عدمه والاستحباب كما في سائر المناسك ، وقوله : " والوضوء أفضل " أي في غير
الطواف بقرينة استثناء الطواف ( م ت ) ونقل عن أبي الصلاح الاشتراط لاطلاق بعض
الروايات .
( 2 ) يدل كالسابق على اشتراط الطهارة في الواجب دون المندوب وعلى اشتراطها
للصلاة المندوبة . ( م ت )
( 3 ) لعل هذا لرفع توهم أن الكلام السابق مخصوص بالسهو ( سلطان ) والخبر في
التهذيب ج 1 ص 480 إلى هنا . والباقي يمكن أن يكون من تتمة الخبر أو من كلام المصنف
أخذه من صحيحة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل طاف تطوعا وصلى ركعتين وهو
على غير وضوء ، فقال : يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف " راجع التهذيب ج 1 ص 480 .
( 4 ) نقل عن ابن أبي عقيل القول بوجوب الطهارة للسعى والمشهور الاستحباب .