وقد يجزي الحاج بالرخص أن يوفر شعره شهرا ، روى ذلك هشام بن الحكم
وإسماعيل بن جابر عن الصادق عليه السلام ( 1 ) .
ورواه إسحاق بن عمار عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ( 2 ) .
2521 - وروي عن سماعة قال : " سألته عن الحجامة وحلق القفا في أشهر الحج
قال : لا بأس ، ولا بأس بالنورة والسواك " ( 3 ) .
باب
* ( مواقيت الاحرام ) *
2522 - روى عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الاحرام
من مواقيت خمسة وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله ، لا ينبغي لحاج ولا معتمر أن يحرم قبلها
ولا بعدها ، وقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة ( 4 ) كان يصلي فيه ويفرض
هامش
( 1 ) في التهذيب ج 1 ص 460 باسناده الصحيح عن إسماعيل بن جابر قال : " قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : كم أوفر شعري إذا أردت هذا السفر ؟ قال : اعفه شهرا " .
( 2 ) في التهذيب ج 1 ص 460 في الموثق عنه قال : " قلت لأبي الحسن موسى بن
جعفر عليهما السلام : مرني كم أوفر شعري إذا أردت العمرة ، فقال : ثلاثين يوما " .
( 3 ) قال الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 160 : فالوجه في هذا الخبر أن نحمل جواز
ذلك على أشهر الحج التي هي شوال قال : لا بأس يأخذ الانسان من شعر رأسه ولحيته
في هذا الشهر كله إلى غرة ذي القعدة ، ثم استدل بخبر الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله
عليه السلام حيث قال : " سألته عن الرجل يريد الحج أيأخذ من شعره في شوال كله ما لم ير
الهلال ؟ قال : نعم لا بأس به " .
وقال المولى المجلسي : في خبر سماعة : ظاهره الضرورة أو يحمل عليها أو على
شوال جمعا بين الاخبار .
( 4 ) ذو الحليفة موضع على ستة أميال من المدينة . وقال في مرآة العقول : " قال سيد
المحققين : ظاهر المحقق والعلامة في كتبه : ان ميقات أهل المدينة نفس مسجد الشجرة ،
وجعل بعضهم الميقات الموضع المسمى بذى الحليفة ويدل على اطلاق عدة من الأخبار الصحيحة
لكن مقتضى صحيحة الحلبي أن ذا الحليفة عبارة عن نفس المسجد ، وعلى هذا فتصير الاخبار
متفقة ويتعين الاحرام من المسجد - انتهى . ويحتمل أن يكون المراد هو الموضع الذي فيه
مسجد الشجرة ولا ريب أن الاحرام من المسجد أولى وأحوط " .