2455 - و " كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا سافر إلى مكة للحج أو العمرة
تزود من أطيب الزاد من اللوز والسكر ، والسويق المحمض والمحلى " .
2456 - وروي أنه " قام أبو ذر - رحمة الله عليه - عند الكعبة فقال : أنا جندب
ابن السكن ، فاكتنفه الناس فقال : لو أن أحدكم أراد سفرا لاتخذ فيه من الزاد ما
يصلحه لسفره ، فتزودوا لسفر يوم القيامة ، أما تريدون فيه ما يصلحكم ؟ فأقم إليه
رجل فقال : أرشدنا ، فقال : صم يوما شديد الحر للنشور ، وحج حجة لعظائم الأمور
وصل ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور ، كلمة خير تقولها ، وكلمة شر تسكت
عنها ، أو صدقة منك على مسكين لعلك تنجو بها يا مسكين من يوم عسير ، اجعل الدنيا
درهمين درهما قد أنفقته على عيالك ودرهما قدمته لآخرتك ، والثالث يضر ولا ينفع لا
ترده ، اجعل الدنيا كلمتين كلمة في طلب الحلال وكلمة للآخرة ، والثالثة تضر ولا
تنفع لا تردها ، ثم قال : قتلني هم يوم لا أدركه " .
2457 - وقال لقمان لابنه : " يا بني إن الدنيا بحر عميق ، وقد هلك فيها
عالم كثير ، فاجعل سفينتك فيها الايمان بالله ، واجعل شراعها التوكل على الله ( 1 )
واجعل زادك فيها تقوى الله عز وجل ، فإن نجوت فبرحمة الله ، وإن هلكت فبذنوبك " .
باب
* ( حمل الآلات والسلاح في السفر ) *
2458 - روى سليمان بن داود المنقري ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " في وصية لقمان لابنه : يا بني سافر بسيفك وخفك وعمامتك وحبالك ( 2 )
هامش
( 1 ) رواه الكليني ج 1 ص 16 في حديث طويل عن هشام بن الحكم ، عن موسى بن
جعفر عليهما السلام مع اختلاف وفيه " فلتكن سفينتك فيها تقوى الله ، وحوشها الايمان ، وشراعها
التوكل " والشراع - ككتاب - ما يقال له بالفارسية بادبان .
( 2 ) الحبال : الرسن . ورواه الكليني في الروضة ص 303 تحت رقم 466 ، وفيه
" وخبائك " والخباء : الخيمة .