حالي وسعة يدي وتوسيعي على إخواني ، فأصحب النفر منهم في طريق مكة فأوسع
عليهم ، قال : لا تفعل يا شهاب فإنك إن بسطت وبسطوا أجحفت بهم ( 1 ) ، وإن هم
أمسكوا أذللتهم ، فاصحب نظراءك ، اصحب نظراءك " ( 2 ) .
2442 - وقال أبو جعفر عليه السلام : " إذا صحبت فاصحب نحوك ولا تصحب من
يكفيك فإن ذلك مذلة للمؤمن ( 3 ) " .
2443 - وروى أبو خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " البائت في البيت وحده
شيطان ، والاثنان لمة ، والثلاثة أنس ( 4 ) " .
2444 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " أحب الصحابة إلى الله عز وجل أربعة ، وما
زاد قوم على سبعة إلا كثر لغطهم ( 5 ) " .
2445 - وقال الصادق عليه السلام : " حق المسافر أن يقيم عليه إخوانه إذا
مرض ثلاثا ( 6 ) " .
2446 - وروى عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : ما من نفقة أحب إلى الله من نفقة قصد ، ويبغض الاسراف إلا في حج أو عمرة ( 7 ) " .
هامش
( 1 ) أجحفت بهم بتقديم الجيم أي أفقرتهم وأحوجتهم بسبب صرفهم الزيادة عن شأنهم .
( 2 ) " اصحب نظراءك " تأكيد للأول وليس في الكافي والمحاسن .
( 3 ) رواه الكليني في الكافي ج 4 ص 286 والبرقي في المحاسن بسند فيه ارسال .
وقوله " نحوك " أي مثلك في الغنى والفقر ، ولا تصحب من يكفيك مؤونتك .
( 4 ) اللمة - بالضم - : الصاحب والأصحاب في السفر ، والانس - محركة - : الجماعة
الكثيرة ، ومن تأنس به جمع أناس .
( 5 ) رواه الكليني في الروضة تحت رقم 464 مسندا ، واللغط صوت وضجة لا يفهم معناه .
رواه الكليني ج 2 ص 670 في الصحيح عن يعقوب بن يزيد عن عدة من أصحابنا عن أبي
عبد الله عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله . وقوله ثلاثا أي ثلاثة أيام بلياليها
بقرينة التأنيث ولا يلزم أكثر من ذلك للحرج ولان لهم أيضا حقا ، هذا إذا كان في بلدة أو
سفر يمكنهم الإقامة . ( م ت )
( 7 ) القصد : القوام والوسط . ولا اسراف في الحج لأنه لا اسراف في الخير والحج
من أعظم الخيرات بشرط أن لا يتعدى حتى يحتاج إلى السؤال .