شهر رمضان فإنكم لا تدرون ما رمضان " ( 1 ) .
2052 - وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : " يستحب للرجل أن يأتي أهله
أول ليلة من شهر رمضان لقول الله عز وجل : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى
نسائكم ( 2 ) .
2053 - وروى محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام قال لبعض مواليه يوم الفطر
وهو يدعو له : " يا فلان تقبل الله منك ومنا ، قال : ثم أقام حتى كان يوم الأضحى فقال
له : يا فلان تقبل الله منا ومنك ، قال . فقلت له : يا ابن رسول الله قلت في الفطر شيئا
وتقول في الأضحى شيئا غيره ، فقال : نعم إني قلت له في الفطر تقبل الله منك ومنا
لأنه فعل مثل فعلي واستويت أنا وهو في الفعل ( 3 ) ، وقلت له في الأضحى : تقبل
الله منا ومنك لأنا يمكننا أن نضحي ولا يمكنه أن يضحي فقد فعلنا غير فعله " .
2054 - وروى جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " أطعم يوم الفطر
هامش
( 1 ) في المدارك ص 263 : " اختلف الأصحاب في رمضان ، فقيل : انه اسم من أسماء الله
تعالى وعلى هذا فمعنى شهر رمضان شهر الله ، وقد ورد ذلك في عدة أخبار ، وقيل : إنه علم للشهر
كرجب وشعبان ومنع الصرف للعلمية والألف والنون ، واختلف في اشتقاقه فعن الخليل أنه من
الرمض - بتسكين الميم - وهو مطر يأتي في وقت الخريف يطهر وجه الأرض من الغبار ، سمى الشهر
بذلك لأنه يطهر الأبدان عن الأوضار والأوزار ، وقيل : من الرمض بمعنى شدة الحر من وقع -
الشمس ، وقال الزمخشري في الكشاف : الرمضان مصدر رمض إذا احترق من الرمضاء سمى
بذلك اما لارتماضهم فيه من حر الجوع كما سموه نابقا لأنه كان ينبقهم أي يزعجهم بشدته عليهم ،
أو لان الذنوب ترمض فيه أي تحترق ، وقيل إنما سمى بذلك لان أهل الجاهلية كانوا يرمضون
أسلحتهم فيه ليقضوا منها أوطارهم في شوال قبل دخول الأشهر الحرم ، وقيل : انهم لما نقلوا
أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها فوافق هذا الشهر أيام رمض
الحر فسميت بذلك .
( 2 ) لعل التعليل إنما يتم بانضمام أن الله يحب المبادرة إلى رخصه كما يحب المبادرة
إلى عزائمه . ( المرآة )
( 3 ) في الكافي ج 4 ص 181 " فعل مثل فعلى وتأسيت أنا وهو " .