القمر وما يلقى الناس من شدته ، فقال عليه السلام : إذا انجلى منه شئ فقد انجلى " ( 1 ) .
باب
* ( صلاة الحبوة والتسبيح وهي صلاة جعفر بن أبي طالب ( ع ) ) *
1533 - روى أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قال رسول الله
صلى الله عليه وآله لجعفر بن أبي طالب : يا جعفر ألا أمنحك ، ألا أعطيك ، ألا أحبوك ( 2 ) ألا أعلمك
صلاة إذا أنت صليتها لو كنت فررت من الزحف وكان عليك مثل رمل عالج ( 3 ) وزبد
البحر ذنوبا غفرت لك ؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : تصلي أربع ركعات إذا شئت إن
شئت كل ليلة ، وإن شئت كل يوم ، وإن شئت فمن جمعة إلى جمعة ، وإن شئت فمن
شهر إلى شهر ، وإن شئت فمن سنة إلى سنة ، تفتتح الصلاة ثم تكبر خمس عشرة
مرة ، تقول : الله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ، ثم تقرأ الفاتحة وسورة
وتركع فتقولهن في ركوعك عشر مرات ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولهن عشر
مرات ، وتخر ساجدا وتقولهن عشر مرات في سجودك ، ثم ترفع رأسك من السجود
فتقولهن عشر مرات ، ثم تخر ساجدا وتقولهن عشر مرات ، ثم ترفع رأسك من
السجود فتقولهن عشر مرات ، ثم تنهض فتقولهن خمس عشرة مرة ، ثم تقرأ فاتحة
الكتاب وسورة ، ثم تركع فتقولهن عشر مرات ، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولهن
هامش
( 1 ) استدل به على المشهور من أن آخر وقتها أو الانجلاء ، وقال في المعتبر :
لا حجة في لاحتمال أن يريد تساوى الحالين في زوال الشدة لا بيان الوقت .
وقال المولى المجلسي : استدل به على أن وقته إلى الاخذ في الانجلاء وليس بظاهر
الا أن يحمل الشدة على شدة الصلاة وهو غير ظاهر لأنه يمكن حمله على الشدة للخوف ،
ويكون الجواب برفع الخوف عند الاخذ في الانجلاء ، بل هو أظهر .
( 2 ) أمنحك وأعطيك وأحبوك متقاربة المعاني ، والمنحة : العطية . والحباء : العطاء
ومنه الحبوبة باعتبار النبي صلى الله عليه وآله لجعفر عليه السلام .
( 3 ) الرمل العالج أي المتراكم ، وعوالج الرمل هو ما تراكم منه .