إن أمسكها من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا ، يا من يمسك السماء أن تقع على
الأرض إلا بإذنه أمسك عنا السوء إنك على كل شئ قدير " .
1515 - وروي عن علي بن مهزيار قال : " كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام وشكوت إليه
كثرة الزلازل في الأهواز وقلت : ترى لي التحويل عنها ؟ فكتب عليه السلام : لا تتحولوا
عنها وصوموا الأربعاء والخميس والجمعة واغتسلوا وطهروا ثيابكم وأبرزوا يوم الجمعة
وادعوا الله فإنه يرفع عنكم قال : ففعلنا فسكنت الزلازل " .
1516 - وقال الصادق عليه السلام : " إن الصاعقة تصيب المؤمن والكافر ، ولا تصيب
ذاكرا " .
1517 - وقال علي عليه السلام : " للريح رأس وجناحان " . ( 1 )
1518 - ووري عن كامل ( 2 ) قال : " كنت مع أبي جعفر عليه السلام بالعريض فهبت
ريح شديدة فجعل أبو جعفر عليه السلام يكبر ، ثم قال : إن التكبير يرد الريح " .
1519 - وقال عليه السلام : " ما بعث الله عز وجل ريحا إلا رحمة أو عذابا فإذا رأيتموها
فقولوا : " اللهم إنا نسألك خيرها وخير ما أرسلت له ، ونعوذ بك من شرها وشر ما
أرسلت له " وكبروا وارفعوا أصواتكم بالتكبير فإنه يكسرها " .
1520 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا تسبوا الرياح فإنها مأمورة ، ولا الجبال
ولا الساعات ، ولا الأيام ، ولا الليالي فتأثموا ويرجع إليكم " . ( 3 )
هامش
( 1 ) لعل الكلام مبنى على الاستعارة ، أي يشبه الطائر في أنها تطير إلى كل جانب ،
وفي أنها في بدء حدوثها قليلة ثم تنتشر ، كالطائر الذي بسط جناحيه ، والله يعلم . ( البحار )
( 2 ) يعنى به كامل بن العلاء وهو من أصحاب أبي جعفر الباقر عليه السلام .
( 3 ) أي يرجع السب إليكم ، وفى العلل " عليكم " وكيف كان التأنيث باعتبار تضمن
السب معنى اللعنة . وروى السيوطي نحو الخبر في الدر المنثور ج 1 ص 165 . والمنع من
السب لأنها مأمورة مبعوثة من جانب الله سواء كانت للبشارة أو للعذاب فسبها باطل لا ينفع
بل يضر .