من السماء أولا في اليوم والليلة إنما هي عشر ركعات ( 1 ) فجمعت تلك الركعات ههنا
وإنما جعل فيها السجود لأنه لا تكن صلاة فيها ركوع إلا وفي سجود ولان يختموا
صلاتهم أيضا بالسجود والخضوع ، وإنما جعلة أربع سجدات لان كل صلاة نقص
سجودها من أربع سجدات لا تكون صلاة لان أقل الفرض من السجود في الصلاة لا
يكون إلا أربع سجدات ، وإنما لم يجعل بدل الركوع سجود لان الصلاة قائما أفضل
من الصلاة قاعدا ، ولان القائم يرى الكسوف والا على ( 2 ) والساجد لا يرى ، وإنما
غيرت عن أصل الصلاة التي افترضها الله عز وجل لان تصلى لعلة تغير أمر من الأمور
وهو الكسوف ، فلما تغيرت العلة تغير المعلول " .
1511 - وقال الصادق عليه السلام : " إن ذا القرنين لما انتهى إلى السد جاوزه
فدخل في الظلمات فإذا هو بملك قائم على جبل طوله خمسمائة ذراع فقال له الملك
يا ذا القرنين أما كان خلفك مسلك ؟ فقال له ذو القرنين : من أنت ؟ قال : أنا ملك من
ملائكة الرحمن موكل بهذا الجبل ، وليس من جبل خلقه الله إلا وله عرق متصل
بهذا الجبل فإذا أراد الله عز وجل أن يزلزل مدينة أوحى إلي فزلزلتها " . ( 3 )
وقد تكون الزلزلة من غير ذلك .
1512 - وقال الصادق عليه السلام : " إن الله تبارك وتعالى خلق الأرض فأمر الحوت
فحملتها ، فقالت : حملتها ( 4 ) بقوتي ، فبعث الله عز وجل إليها حوتا قدر فتر ( 5 ) فدخلت
هامش
( 1 ) المراد بالركعات : الركوعات ، وهذا اطلاق شايع وكون ركعات اليومية عشرا
بناءا على ما أوجب أولا ، وإنما ألحقت السبع ثانيا . ( مراد )
( 2 ) كذا . وفى العيون " الانجلاء " ولعل ما في المتن تصحيف والظاهر أن الناسخ
الأول كتب " الانجلى " بالقصر فصحف فيما بعد بالأعلى لقرب كتابتهما ، وعلى فرض
صحة الاعلى المراد به الفوق أو السماء .
( 3 ) مروى في التهذيب ج 1 ص 335 بسند مجهول .
( 4 ) التأنيث باعتبار الحوتة أو السمكة .
( 5 ) الفتر - بكسر الفاء وزان شبر - ما بين طرفي السبابة والابهام إذا فتحتهما .