تمت الأضحية ، وإن أنت عضباء القرن أو تجر برجليها إلى المنسك فلا
تجزي ( 1 ) .
وإذا ضحيتم فكلوا وأطعموا واهدوا واحمدوا الله على ما رزقكم من بهيمة الأنعام
وأقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة وأحسنوا العبادة ، وأقيموا الشهادة وارغبوا فيما كتب
عليكم وفرض من الجهاد والحج والصيام ، فإن ثواب ذلك عظيم لا ينفد ، وتركه
وبال لا يبيد ( 2 ) ، وأمروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر ، وأخيفوا الظالم ، وانصروا
المظلوم ، وخذوا على يد المريب ( 3 ) وأحسنوا إلى النساء وما ملكت أيمانكم ، واصدقوا
الحديث ، وأدوا الأمانة ، وكونوا قوامين بالحق ، ولا تغرنكم الحياة الدنيا ولا
يغرنكم بالله الغرور ، إن أحسن الحديث ذكر الله ، وأبلغ موعظة المتقين كتاب الله
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد . الله الصمد .
لم يلد ولم يولد . ولم يكن له كفوا أحد " .
ويقرأ قل يا أيها الكافرون إلى آخرها أو ألهاكم التكاثر إلى آخرها أو
والعصر ، وكان مما يدوم عليه قل هو الله أحد ، فكان إذا قرأ إحدى هذه السور جلس
جلسة كجلسة العجلان ، ثم ينهض ، وهو عليه السلام كان أول من حفظ عليه الجلسة بين
هامش
( 2 ) قال الجوهري : نفد الشئ - بسكر الفاء - : نفادا : فنى ، وباد الشئ يبيد بيدا
وبيودا : هلك .
( 3 ) أي الذي يوقع الانسان في الريب بذكر الشبه والأباطيل والقصص التي يوجب
التردد في الاعتقاد ، والكلام تمثيل فيه تشبيه حال المريب المفسد للاعتقاد بحال من بيده
سيف أو نحوه يريد افساد والأموال ، ويمكن أن يكون من الريب بمعنى الحاجة أي
يحوج الانسان بغصب أمواله من الاضرار ( مراد ) أقوله : في اللغة أخذ على يده أي منعه عما يريد فعله ، فالمناسب بقرينة الفقرات السابقة المعنى الأول .