يكون مسافرا ثم يقدم فيدخل بيوت الكوفة أيتم الصلاة أم يكون مقصرا حتى
يدخل إلى أهله ؟ قال : بل يكون مقصرا حتى يدخل إلى أهله " ( 1 ) .
1291 - وروى سيف التمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال له بعض أصحابنا
كنا نقضي صلاة النهار إذا نزلنا بين المغرب والعشاء الآخرة ، فقال : لا ( 2 ) الله أعلم
بعباده حين رخص ، إنما فرض الله عز وجل على المسافر ركعتين لا قبلهما ولا بعدهما
شئ إلا صلاة الليل على بعيرك حيث توجه بك " ( 3 ) .
1292 - وسئل أبو عبد الله عليه السلام " عن صلاة النافلة بالنهار في سفر ، فقال : لو
صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة " ( 4 ) .
ولا بأس بقضاء صلاة الليل بالنهار في السفر ( 5 ) .
1293 - و " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي على راحلته الفريضة في يوم مطير " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) دل بظاهره على عدم اعتبار الترخص وقال الفاضل التفرشي محمول على أن يكون
بين ما دخله من البيوت وبين أهله بعد ما يتوارى كل عن الاخر .
( 2 ) لعل المراد قضاء النوافل أو ما يشمله قضاء الركعتين المتروكتين . ( مراد )
( 3 ) قال المولى المجلسي - رحمه الله - يدل على سقوط النافلة في الظهرين وعدم سقوط
نافلة الليل ومنها نافلة المغرب والفجر ، وعلى جواز النافلة في السفر على الدابة كما يدل
عليه أخبار كثيرة .
( 4 ) السائل أبو يحيى الحناط كما في التهذيب ج 1 ص 118 .
( 5 ) روى الشيخ - رحمه الله - في التهذيب باسناده عن صفوان بن يحيى قال : " سألت
الرضا عليه السلام عن التطوع بالنهار وأنا في سفر فقال : لا ولكن تقضى صلاة الليل بالنهار وأنت
في سفر - الحديث " وأيضا عن ابن عمار عن الصادق عليه السلام قال : " لا بأس بان يصلى
الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشى ، ولا بأس ان فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار
وهو يمشى - الخ " .
( 6 ) رواه الشيخ ( ره ) في التهذيب ج 1 ص 320 في الصحيح عن جميل بن دراج عن
الصادق عليه السلام في رواية وعن مندل بن علي العنزي في أخرى ص 319 وقد قيد
في بعض الروايات الضرورة الشديدة ففي صحيحة الحميري في التهذيب ج 1 ص 319
قال : " كتبت إلى أبى الحسن على السلام : " روى - جعلني الله فداك - مواليك عن آبائك
أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الفريضة على راحلته في المحمل في يوم مطير ، ويصيبنا المطر في
محاملنا والأرض مبتلة والمطر يؤذى فهل يجوز لنا يا سيدي أن نصلى في هذه الحال
في محاملنا أو على دوابنا الفريضة إن شاء الله ؟ فوقع عليه السلام يجوز ذلك مع الضرورة
الشديدة " .