أن يجلس حتى يتم من خلفه صلاتهم ( 1 ) وينبغي للامام أن يسمع من خلفه التشهد
ولا يسمعونه هم شيئا - يعني الشهادتين - ويسمعهم أيضا السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين " .
1191 - وقال الصادق عليه السلام : " أفسد ابن مسعود على الناس صلاتهم بشيئين
بقوله " تبارك اسمك وتعالى جدك " ( 2 ) وهذا شئ قالته الجن بجهالة ( 3 ) فحكاه الله
تعالى عنها وبقوله ، وبقوله : " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " .
يعني في التشهد الأول ، وأما في التشهد الثاني بعد الشهادتين فلا بأس به
لان المصلي إذا تشهد الشهادتين في التشهد الأخير فقد فرغ من الصلاة .
1192 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن الرجل يكون
خلف إمام فيطول التشهد فأخذه البول أو يخاف على شئ أن يفوت أو يعرض له
وجع كيف بصنع ؟ قال : يسلم وينصرف ويدع الامام " .
وعلى الامام أن لا يقوم من مصلاه حتى يتم من خلفه الصلاة ، فإن قام فلا
شئ عليه .
هامش
( 1 ) ظاهره يعم المسبوقين .
( 2 ) في بعض النسخ " تبارك اسم ربك وتعالى جدك " ولعله قراءة ابن مسعود .
( 3 ) أي هذا المذكور وكون " تعالى جدك " مأخوذا من كلام الجن المحكى عنهم في سورة
الجن وهو " وأنه تعالى جد ربنا " ظاهرا ، ولعل كون ذلك بجهالة مبنى على أنهم
لم يقصدوا معنى يصح اتصافه تعالى به كأن يقصدوا من الجد الدولة والبخت حقيقة فيمنع
التلفظ به في الصلاة لايهامه ذلك المعنى . قال في جوامع الجامع " تعالى جد ربنا " أي
تعالى جلال ربنا وعظمته من اتخاذ الصاحبة والولد من قولك جد فلان في عيني إذا عظم ،
وقيل : جد ربنا سلطانه وملكه وغناه من الجد الذي هو الدولة والبخت مستعار منه . واما
في كون " تبارك اسمك " المستفاد من قوله تعالى في سورة الرحمن " تبارك اسم ربك ذي الجلال
والاكرام " كلام الجن خفاء ، ويمكن أن يقال استناد الافساد إلى هذا القول المركب من
القولين باعتبار الفقرة الأخيرة إلى هي من كلام الجن فيكون هذا إشارة إلى الجزء الأخير
دون المجموع ، ولعل المراد بالافساد رفع الكمال وقول ما لا ينبغي أن يقال في الصلاة . ( مراد )